الأربعاء، 30 نوفمبر 2016

عيد الشكر الامريكي والجمعة السوداء

ﻓﺼﻞ ﺍﻟﺨﺮﻳﻒ ﻻ ﻳﺠﻠﺐ ﻣﻌﻪ ﺍﻟﺮﻳﺎﺡ ﺍﻟﻘﻮﻳﺔ ﻭﺯﺧﺎﺕ ﺍﻟﻤﻄﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﺘﻮﻗﻒ ﻋﻦ ﺍﻟﻬﻄﻮﻝ ﻃﻮﺍﻝ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻓﻘﻂ، ﻟﻜﻨﻪ ﻳﺤﻤﻞ ﻣﻌﻪ ﺃﻳﻀﺎ ﻣﻮﺳﻢ ﺍﻷﻋﻴﺎﺩ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﺪﺃ ﺭﺳﻤﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺨﻤﻴﺲ ﺑﺘﺨﻠﻴﺪ ﻋﻴﺪ ﺍﻟﺸﻜﺮ . ﻭﻳﺤﺘﻔﻞ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﻮﻥ ﺍﻟﺨﻤﻴﺲ ﺑﻌﻴﺪ Thanksgiving ﻭﻫﻮ ﻋﻴﺪ ﺍﻟﺸﻜﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻄﺒﺨﻮﻥ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺪﻳﻚ ﺍﻟﺮﻭﻣﻲ ﻭﻳﺤﻀﺮﻭﻥ ﻓﻴﻪ ﺃﻳﻀﺎ ﺃﻃﺒﺎﻕ ﺍﻟﻘﺮﻉ ﺍﻟﻤﻌﺴﻞ ﻭﻣﺨﺘﻠﻒ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﺤﻠﻮﻯ ﺑﺎﻟﺠﺒﻦ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﺤﻀّﺮ ﺳﻮﻯ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﻭﻋﻴﺪ ﺍﻟﻜﺮﻳﺴﻤﺎﺱ . ﻳﻌﻮﺩ ﺍﻻﺣﺘﻔﺎﻝ ﺑﻌﻴﺪ ﺍﻟﺸﻜﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﻭﺍﺋﻞ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟـ 17 ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺑﺪﺃﺕ ﻫﺠﺮﺓ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻴﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺎﺭﺓ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﻫﺮﺑﺎ ﻣﻦ ﺍﺿﻄﻬﺎﺩ ﺍﻟﻜﻨﻴﺴﺔ ﺍﻹﻧﻜﻠﻴﺰﻳﺔ ﻟﻬﻢ . ﻭﺑﻌﺪ ﻓﺘﺮﺓ ﻗﺮﺭ ﺍﻟﻤﻬﺎﺟﺮﻭﻥ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺗﺤﻮﻟﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﻣﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﺃﻣﻴﺮﻛﻴﻴﻦ ﺑﻌﺪﻣﺎ ﺍﺳﺘﻮﻃﻨﻮﺍ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﺍﻻﺣﺘﻔﺎﻝ ﺑﺎﻟﻨﻌﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﻦّ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻓﻲ ﺑﻼﺩﻫﻢ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ﻭﻭﺟﻬﻮﺍ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻬﻨﻮﺩ ﻭﺍﻟﻘﺒﺎﺋﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻨﺘﻤﻴﺎﻥ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻟﻼﺣﺘﻔﺎﻝ ﺑﻤﺎ ﺃﺳﻤﻮﻩ ﺣﻴﻨﺬﺍﻙ ﻋﻴﺪ ﺍﻟﺸﻜﺮ ﻭﺗﻨﺎﻭﻟﻮﺍ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺪﻳﻚ ﺍﻟﺮﻭﻣﻲ ﻓﻲ ﻣﺄﺩﺑﺔ ﻣﻬﻴﺒﺔ ﺍﺳﺘﻐﺮﻗﺖ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻛﻠﻪ ﺗﺒﺎﺩﻟﻮﺍ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﺍﻷﻧﺨﺎﺏ ﻣﻊ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﺍﻷﺻﻠﻴﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻬﻨﻮﺩ. ﻭﺗﻘﻮﻝ ﻣﺮﺍﺟﻊ ﺗﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﺇﻥ ﻋﺪﺩﺍ ﻛﺒﻴﺮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻬﺎﺟﺮﻳﻦ ﺍﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴﻴﻦ ﻫﺮﺑﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﻫﻮﻟﻨﺪﺍ ﻭﻣﻦ ﻫﻨﺎﻙ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﺎﺣﻞ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻲ ﻣﺴﺘﻌﻤﻠﻴﻦ ﻗﺎﺭﺑﺎ ﺧﺸﺒﻴﺎ ﺍﺳﻤﻪ Mayflower ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺭﺣﻠﺔ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻭﺷﺎﻗﺔ ﻣﺎﺕ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻨﻬﻢ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﺘﻌﺐ ﻭﺍﻟﺠﻮﻉ ﻭﺍﻟﻤﺮﺽ . ﻭﻭﺻﻠﺖ ﺍﻟﺮﺣﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﺎﻃﺊ ﺍﻟﺸﺮﻗﻲ ﻟﻮﻻﻳﺔ ﻣﺎﺳﺎﺷﻮﺳﺘﺲ ﻭﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺷﻬﺮ ﻧﻮﻓﻤﺒﺮ / ﺗﺸﺮﻳﻦ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﻋﺎﻡ .1621 ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﻭﺻﻮﻟﻬﻢ ﺗﺰﺍﻣﻦ ﻣﻊ ﺩﺧﻮﻝ ﻓﺼﻞ ﺍﻟﺸﺘﺎﺀ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﻤﻴﺰ ﺑﺎﻟﺒﺮﺩ ﺍﻟﻘﺎﺭﺱ ﻭﺍﻷﻣﻄﺎﺭ ﺍﻟﻐﺰﻳﺮﺓ ﻋﻼﻭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺜﻠﻮﺝ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻫﻠﻜﺖ ﻣﻌﻈﻤﻬﻢ ﺑﺴﺒﺐ ﺟﻬﻠﻬﻢ ﺑﻄﺮﻕ ﺍﻟﺼﻴﺪ ﻭﺍﻟﺰﺭﺍﻋﺔ، ﻭﻗﺪ ﺗﻢ ﺇﻧﻘﺎﺫﻫﻢ ﻋﻠﻰ ﻳﺪ ﺍﺛﻨﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻬﻨﻮﺩ ﺍﻟﺤﻤﺮ ﻫﻤﺎ ﺳﺎﻣﻮﺳﻴﺖ ﻭﺳﻜﻮﺍﻧﺘﻮ ﺍﻟﻠﺬﺍﻥ ﺷﺮﻋﺎ ﻓﻲ ﺗﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﻤﻬﺎﺟﺮﻳﻦ ﺍﻟﺠﺪﺩ ﻛﻴﻔﻴﺔ ﺻﻴﺪ ﺍﻟﻄﻴﻮﺭ ﻭﺍﻟﺤﻴﻮﺍﻧﺎﺕ ﻭﺍﻷﺳﻤﺎﻙ ﻭﺯﺭﺍﻋﺔ ﺍﻟﺬﺭﺓ .
ﻭﻫﻜﺬﺍ ﺗﺤﻮﻝ ﻋﻴﺪ ﺍﻟﺸﻜﺮ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﺳﻨﻮﻳﺔ ﻟﻼﺣﺘﻔﺎﻝ ﺑﺎﻟﻨﻌﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻤﺘﻊ ﺑﻬﺎ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﻮﻥ . ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﺀ ﻭﻳُﻌﺘﺒﺮ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﻋﻄﻠﺔ ﺭﺳﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﺃﻣﻴﺮﻛﺎ، ﻭﻳﺸﺘﺮﻙ ﻓﻲ ﺍﻻﺣﺘﻔﺎﻝ ﺑﻪ ﺳﺎﺋﺮ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﻴﻦ ﺑﻤﺨﺘﻠﻒ ﻃﻮﺍﺋﻔﻬﻢ ﻭﺃﻋﺮﺍﻗﻬﻢ، ﻷﻧﻪ ﻋﻴﺪ ﻋﻠﻤﺎﻧﻲ ﻭﻟﻴﺲ ﺩﻳﻨﻴﺎ، ﻳُﺤﺘﻔﻞ ﺑﻪ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺒﻴﻮﺕ ﻭﻟﻴﺲ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻨﺎﺋﺲ ﻭﻳﺠﺘﻤﻊ ﺧﻼﻟﻪ ﺃﻓﺮﺍﺩ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺎﺋﺪﺓ ﻣﻠﻴﺌﺔ ﺑﻤﺎ ﻟﺬ ﻭﻃﺎﺏ ﻣﻦ ﺍﻷﻃﺒﺎﻕ . ﻭﻫﻨﺎﻙ ﺗﻘﻠﻴﺪ ﻃﺮﻳﻒ ﻳﺘﺒﻌﻪ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺍﻷﺑﻴﺾ ﻣﻨﺬ 1989 ﻳﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ ﻗﻴﺎﻡ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻲ ﺑـﺍﻟﻌﻔﻮ ﻋﻦ ﺩﻳﻚ ﺭﻭﻣﻲ  ﺭﺋﺎﺳﻲ ﻟﻴﻠﺔ ﻋﻴﺪ ﺍﻟﺸﻜﺮ ﻭﻳﻌﺘﻘﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﺑﺢ ﺃﻣﺎﻡ ﺣﺸﺪ ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺼﻮﺭﻳﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻠﺘﻘﻄﻮﻥ ﺻﻮﺭﺓ ﺍﻟﺪﻳﻚ ﺍﻟﺮﻭﻣﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺒﺪﻭ ﺳﻌﻴﺪﺍ  ﺑﻨﺠﺎﺗﻪ ﻳﻠﺘﻬﻢ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﻮﻥ ﻓﻲ ﻋﻴﺪﻱ ﺍﻟﺸﻜﺮ ﻭﺍﻟﻜﺮﻳﺴﻤﺎﺱ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ 11 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﻳﻚ ﺭﻭﻣﻲ ﻭﺁﻻﻑ ﺍﻷﻃﻨﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﺤﻮﻡ ﺍﻟﺤﻤﺮﺍﺀ ﻭﻣﺨﺘﻠﻒ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﺠﺒﻦ ﻭﺍﻟﻤﺨﻠﻼﺕ، ﺛﻢ ﻳﺴﺘﻴﻘﻈﻮﻥ ﺑﺎﻛﺮﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻤﻮﺍﻟﻲ ﻟﻠﻮﻗﻮﻑ
ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﺤﻼﺕ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻳﺔ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻻﺳﺘﻔﺎﺩﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺨﻔﻴﻀﺎﺕ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﻠﻨﻬﺎ
 ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺤﻼﺕ ﺑﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺪ ﺃﺷﻬﺮ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﻟﻠﺘﺴﻮﻕ ﻓﻲ ﺃﻣﻴﺮﻛﺎ ﻃﻮﺍﻝ ﺍﻟﻌﺎﻡ . ﻭﻳﺨﺮﺝ ﺍﻵﻻﻑ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻟﻠﻮﻗﻮﻑ ﻓﻲ ﺻﻔﻮﻑ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻣﻨﺬ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﺍﻟﺮﺍﺑﻌﺔ ﺻﺒﺎﺣﺎ ﻃﻤﻌﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺟﻬﺎﺯ ﻛﻤﺒﻴﻮﺗﺮ ﻣﺤﻤﻮﻝ ﺃﻭ ﻛﺎﻣﻴﺮﺍ ﺗﺼﻮﻳﺮ ﺭﻗﻤﻴﺔ كما ﺗﺤﺮﺹ  ﺍﻷﺯﻳﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻋﺮﺽ ﺗﺨﻔﻴﻀﺎﺕ ﻗﺪ ﺗﺼﻞ ﺇﻟﻰ 70 ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺌﺔ . ﻭﺗﻀﻄﺮ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻭﺍﻟﻔﺘﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺮﺍﻫﻘﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻮﺍﺀ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻒ ﻣﻨﺬ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻓﺠﺮﺍ ﻟﻠﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﻓﺴﺘﺎﻥ ﺳﻬﺮﺓ ﺃﻧﻴﻖ ﺃﻭ ﻣﻌﻄﻒ ﺩﺍﻓﺊ  ﻭﺗﺤﺮﺹ ﺷﺒﻜﺎﺕ ﺍﻟﺘﻠﻔﺰﻳﻮﻥ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺇﻳﻔﺎﺩ ﻣﺮﺍﺳﻠﻴﻬﺎ ﻟﺘﻐﻄﻴﺔ ﺣـُﻤّﻰ  ﺍﻟﺸﺮﺍﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺼﻴﺐ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﺳﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ . ﻭﻛﺜﻴﺮﺍ ﻣﺎ ﺗﻌﺮﺽ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺸﺒﻜﺎﺕ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻒ ﺍﻟﻄﺮﻳﻔﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻌﺮﺽ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﻤﺘﺴﻮﻗﻮﻥ ﺍﻟﻤﺘﺨﻤﻮﻥ ﻣﺜﻠﻤﺎ ﺣﺼﻞ ﻓﻲ 2011 ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺴﺒﺐ ﺇﺻﺮﺍﺭ ﺳﻴﺪﺓ ﺃﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﻓﻲ ﺻﻒ ﻃﻮﻳﻞ ﻟﻠﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺃﺟﻬﺰﺓ ﻛﻬﺮﺑﺎﺋﻴﺔ ﺭﺧﻴﺼﺔ ﻓﻲ ﺿﺒﻂ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﻭﺍﻗﻔﺎ ﻣﻊ ﻋﺸﻴﻘﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻒ ﻹﻫﺪﺍﺋﻬﺎ ﻓﺴﺘﺎﻥ ﺳﻬﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻟﻤﻤﺘﺎﺯ ؟  ﺗﻌﻮﺩ ﺗﺴﻤﻴﺔ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﺀ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ ﻋﺸﺮ، ﺣﻴﺚ ﺇﺭﺗﺒﻂ ﺫﻟﻚ ﻣﻊ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻋﺎﻡ 1869 ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺷﻜﻞ ﺿﺮﺑﺔ ﻛﺒﺮﻯ ﻟﻺﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ، ﺣﻴﺚ ﻛﺴﺪﺕ ﺍﻟﺒﻀﺎﺋﻊ ﻭﺗﻮﻗﻔﺖ ﺣﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﺒﻴﻊ ﻭﺍﻟﺸﺮﺍﺀ ﻣﻤﺎ ﺳﺒﺐ ﻛﺎﺭﺛﺔ ﺇﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻓﻲ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ، ﺗﻌﺎﻓﺖ ﻣﻨﻬﺎ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﻋﺪﺓ ﺇﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﺟﺮﺍﺀ ﺗﺨﻔﻴﻀﺎﺕ ﻛﺒﺮﻯ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻠﻊ ﻭﺍﻟﻤﻨﺘﺠﺎﺕ ﻟﺒﻴﻌﻬﺎ ﺑﺪﻝ ﻣﻦ ﻛﺴﺎﺩﻫﺎ ﻭﺗﻘﻠﻴﻞ ﺍﻟﺨﺴﺎﺋﺮ ﻗﺪﺭ ﺍﻟﻤﺴﺘﻄﺎﻉ ﻭﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺃﺻﺒﺢ ﺗﻘﻠﻴﺪ ﻓﻲ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﺗﻘﻮﻡ ﻛﺒﺮﻯ ﺍﻟﻤﺘﺎﺟﺮ ﻭﺍﻟﻤﺤﺎﻝ ﻭﺍﻟﻮﻛﺎﻻﺕ ﺑﺈﺟﺮﺍﺀ ﺗﺨﻔﻴﻀﺎﺕ ﻛﺒﺮﻯ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﺘﺠﺎﺗﻬﺎ ﺗﺼﻞ ﺇﻟﻰ %90 ﻣﻦ ﻗﻴﻤﺘﻬﺎ ﻟﺘﻌﺎﻭﺩ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻰ ﺳﻌﺮﻫﺎ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻲ ﺑﻌﺪ ﺍﻧﻘﻀﺎﺀ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﺀ ﺃﻭ ﺍﻟﺸﻬﺮ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ . ‏ ﺃﻣﺎ ﻭﺻﻒ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺑﺎﻟﻠﻮﻥ ﺍﻷﺳﻮﺩ ﻓﻬﻮ ﻟﻴﺲ ﻧﺎﺗﺞ ﻋﻦ ﺍﻟﻜﺮﺍﻫﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﺸﺎﺅﻡ، ﻭﻗﺪ ﺃﻋﻄﻴﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﺴﻤﻴﺔ ﺃﻭﻝ ﻣﺮﺓ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 1960 ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺷﺮﻃﺔ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻓﻴﻼﺩﻳﻠﻔﻴﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻋﻄﺖ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺴﻤﻰ، ﺣﻴﺚ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻈﻬﺮ ﺇﺧﺘﻨﺎﻗﺎﺕ ﻣﺮﻭﺭﻳﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻭﺗﺠﻤﻬﺮ ﻭﻃﻮﺍﺑﻴﺮ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﺤﻼﺕ ﺧﻼﻝ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﺑﺎﻟﺘﺴﻮﻕ ﻓﻮﺻﻔﺖ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺷﺮﻃﺔ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻓﻴﻼﺩﻳﻠﻔﻴﺎ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺑﺎﻟﺠﻤﻌﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﺀ ﻟﻮﺻﻒ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻔﻮﺿﻰ ﻭﺍﻹﺯﺩﺣﺎﻣﺎﺕ ﻓﻲ ﺣﺮﻛﺔ ﺍﻟﻤﺮﻭﺭ ﻣﻦ ﻣﺸﺎﺓ ﻭﺳﻴﺎﺭﺍﺕ، ‏:  الشيخ فلاح الجربا  

الجمعة، 25 نوفمبر 2016

شيخ الاسلام الامام المجدد "محمد بن عبد الوهاب"

بسم الله الرحمن الرحيم  ﻣﻐﺮﻡ انا ﺑﻘﺮﺍﺀﺓ ﺳﻴﺮ ﺍﻟﻨﺎﺟﺤﻴﻦ ﻭﺍﻟﻌﻈﻤﺎﺀ ، ﻭﻣﻐﺮﻡ ﺑﺘﺤﻠﻴﻞ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻒ ﻭﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ، ﻭﻗﺪ ﻳﺴﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻲ ﻗﺮﺍﺀﺓ ﻗﺪﺭ ﻻ ﺑﺄﺱ ﺑﻪ ﻣﻦ ﺳﻴﺮ ﺍﻟﻌﻈﻤﺎﺀ ﻭﻣﺬﻛﺮﺍﺗﻬﻢ ، وكان الشيخ محمد بن عبد الوهاب من افضلهم سيرة  هو، الشيخ .الامام . المجدد .. ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ -  المؤمن . الصادق . المتواضع .  رجل الامة او أمة في رجل .. ﻫﺬﻩ ﺷﻬﺎﺩﺓ ﺣﻖ، ﺃﻗﺪﻣﻬﺎ ﻟﻮﺟﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻲ،   ﻗﺪ سمعت وﻗﺮﺍئت ﻗﺪﺭ ﻻ ﺑﺄﺱ ﺑﻪ ﻣﻦ ﺳﻴﺮة الشيخ الامام محمد بن عبد الوهاب طيب الله ثراة العطرة  وهذة ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ التي يتميز بها الامام - ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ بهموم الاخرين  - ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﺎﻟﻀﻌﻔﺎﺀ  عرف ﺑﺘﻮﺍﺿﻌﻪ ﻭﺳﻌﻪ ﺻﺪﺭﻩ ﻭﺗﻮﺍﺻﻠﻪ ﻣﻊ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﻣﺸﺎﺭﻛﺘﻬﻢ ﻫﻤﻮﻣﻬﻢ ﻭﺍﺣﺰﺍﻧﻬﻢ ﻭﺍﻓﺮﺍﺣﻬﻢ ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻤﺮ ﺑﺄﺯﻣﻪ ﻳﺼﺒﺢ ﻫﻮ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺍﻷﻭﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﻒ ﺑﺠﺎﻧﺒﻚ ﻭﻻ ﻳﻨﺘﻈﺮ ﻣﻨﻚ ﺍﻱ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺍﺳﺘﻄﻌﺖ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻗﺮﺍﺀﺗﻲ لسيرتة ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺔ , أﻥ ﺍﺗﻠﻤَﺲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻬﺎﺟﺲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻬﻴﻤﻦ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺍﻋﻤﺎﻟﻪ , ﻓﻮﺟﺪﺗﻪ ﺭﺟﻼ ﻣﻦ ﻣﻌﺪﻥ ﺍﻟﻌﺒﻘﺮﻳﺔ  ﻭﺍﻻﻣﺘﻴﺎﺯ , ﺻﺎﺣﺐ ﻣﻨﺎﻗﺐ ﻭﺍﺧﻼﻕ ﻣﻦ ﺍﻧﺒﻞ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ﺍﻻﻧﺴﺎﻧﻴﺔ , ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﺍﻓﻘﺖ ﻓﻲ ﺷﺨﺼﻪ ﻋﻠﻰ ﻗﻮﺓ ﻧﺎﺩﺭﺓ , ﻭﺗﻼﻗﺖ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻰ ﻏﺎﻳﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ , ﻫﻲ ﺣﺒﻪ ﻟﻠﻨﺎﺱ _ ﻛﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱ _ ﻭﺣﺐ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻟﻪ . ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ﺳﻤﺖ ﺑﻪ كأمام , ﺣﻤﻠﻬﺎ ﺑﺸﺮﻑ , ﻭﺻﺎﻧﻬﺎ ﺑﻨﺒﻞ ﻭﺗﺮﻓﻊ ﻭﺍﻣﺎﻧﺔ , ﻭﺭﻋﻰ ﺍﻟﺤَﻖ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﺘﻀﺤﻴﺔ ﻭﻭﻓﺎﺀ ﻭﺍﺧﻼﺹ , ﻛﺮﻳﻢ ﺍﻟﺨﻠﻖ , ﻃﺎﻫﺮ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻭﺍﻟﻀﻤﻴﺮ .  ﻭﻗﺪ طغت سيرة الامام محمد على سير العظماء وﺻﻔﺎﺗﻬﻢ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻗﺮﺍﺀﺓ ﺳﻴﺮﻫﻢ   ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺘﺒﺘﻬﺎ ، ﻭﺃﻧﺎ ﻣﺘﺄﻛﺪ ﺃﻥ الشيخ محمد بن عبد الوهاب هو قطب العظماء وشيخ المعلمين وقدوة  المربين ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ، النبيلة   وﺍﻟﺤﻤﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻘﺎﺋﻞ ‏( ﻳﺮﻓﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺁﻣﻨﻮﺍ ﻣﻨﻜﻢ ﻭﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﻭﺗﻮﺍ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺩﺭﺟﺎﺕ ‏) ﻭﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺒﻌﻮﺙ ﺑﺎﻟﺤﺠﺞ ﺍﻟﻨﺎﺻﻌﺔ ﻭﺍﻵﻳﺎﺕ ﺍﻟﺒﻴﻨﺎﺕ . ﻓﻤﻦ ﺑﺎﺏ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ‏( ﻭﺇﺫﺍ ﻗﻠﺘﻢ ﻓﺎﻋﺪﻟﻮﺍ ‏) ﺃﻛﺘﺐ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﻭﺗﺬﻛﻴﺮﺍً ﺑﻘﻮﻟﻪ ﻋﺰّ ﺷﺄﻧﻪ : ‏( ﻭﻻ ﻳﺠﺮﻣﻨﻜﻢ ﺷﻨﺂﻥُ ﻗﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻻﺗﻌﺪﻟﻮﺍ ﺍﻋﺪﻟﻮﺍ ﻫﻮ ﺃﻗﺮﺏ ﻟﻠﺘﻘﻮﻯ ‏) ﺃﺳﻄﺮُ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﻧﺼﺤﺎً، ﻭﺑﻴﺎﻧﺎً، ﻭﺗﻮﺟﻴﻬﺎً … ﻭﺧﺎﺻﺔ ﻟﻤﺎ ﺭﺃﻳﺖ ﻛﺜﺮﺓ ﻣﻦ ﻳﺘﺠﻨﻰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪﺍﻟﻮﻫﺎﺏ ﻭﻋﻘﻴﺪﺗﻪ، ﻭﻣﻨﻬﺠﻪ .. ﺛﻢ ﺇﻧﻲ، ﺗﺴﺎﺀﻟﺖُ : ﺃﻣﺎ ﺁﻥ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻤﺼﻠﺢ ﺃلكبير ان يأخذ حقة ﻭﻣﻦ ﺁﺧﺮ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺠﻨﻲ، ﺃﻥ ﻭﻗﻔﺖُ ﺃﺧﻴﺮﺍً ﻋﻠﻰ ﻛﺘﺎﺑﺎﺕ ﺗﻘﻄﺮ ﺳﻤﺎً ﻓﻲ ﺩﻋﻮﺓ ﺍﻟﺸﻴﺦ، ﻣﺸﺒﻮﻫﺎً ﻭﻣﺘﺴﺘﺮﺍً ﻭﻳﺰﻋﻤﻮﻥ ﺃﻥ ﺩﻋﻮﺓ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻭﻋﻘﻴﺪﺗﻪ، ﻗﺎﺋﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺎﺱ ﺗﻜﻔﻴﺮ ﺍﻟﻤﺬﺍﻫﺐ ﻭﺍﻟﻔﺮﻕ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ،  ﻓﻬﻞ ﺩﺍﺭﺕ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺳﺲ ﻓﻲ ﺧﻠﺪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻟﺤﻈﺔ؟ ﺃﻡ ﺃﻧﻬﺎ ﻣﻦ ﻧﺴﺞ ﺍﻟﺨﻴﺎﻝ ﻭﺻﻨﺎﺋﻊ ﺍﻷﻓﺎﻛﻴﻦ؟ ﻭ ﺯﻋﻤﻮﺍ ﺃﻳﻀﺎً ﺃﻧﻪ ﻳﺪﻋﻮ ﺇﻟﻰ ﺗﻮﺣﻴﺪ ﺧﺎﻃﺊ ﻣﻦ ﺻﻨﻊ ﻧﻔﺴﻪ ! ﻻ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻧﺎﺩﻯ ﺑﻪ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ، !! ﺇﻟﻰ ﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﻣﻤﺎ ﻳﻘﻮﻟﻪ ﺍﻟﺤﺎﻗﺪﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻭﺩﻋﻮﺗﻪ العظيمة ﻭﻫﺬﺍ ﻛﻠﻪ ﻋﻴﻦ ﺍﻟﻜﺬﺏ، ﻭﻣﺤﺾ ﺍﻻﻓﺘﺮﺍﺀ، ﻭﻛﺘﺎﺑﺎﺗﻪ ﻛﻠﻬﺎ، ﻭﻣﺆﻟﻔﺎﺗﻪ ﺟﻤﻴﻌﻬﺎ ﺗﺸﻬﺪ ﺑﺄﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﻴﺦ - ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ - ﺇﻣﺎﻡ ﻣﻦ ﺃﺋﻤﺔ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ وطريق الحق المبين  ﻫﺬﺍ ﺍﻟـﻤُﺴﻠﻢ ﺍﻟﻌَﻠَﻢ العلامة ﻟﻪ ﻓﻀﻞٌ ﻋﻈﻴﻢ ﻋﻠﻰ ﻣﻼﻳﻴﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ؛ ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﻳﺠﻬﻞ ﺣﻘﻪ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﻭﻥ ﻣﻤﻦ ﻳﺘﻤﺮﻏﻮﻥ ﻓﻲ ﺃﻋﺘﺎﺏ ﻣﺎ ﺧﻠّﻒ ﻣﻦ ﻓﻀﻞ ﻭﻋﻠﻢ . ﺍﻧﻄﻠﻘﺖ ﺩﻋﻮﺓ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻮﻫﺎﺏ ‏ 1206 ﻫـ ‏ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻣﻦ ﻗﻠﺐ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻛﺤﺮﻛﺔ ﺗﺠﺪﻳﺪﻳﺔ ﺇﺻﻼﺣﻴﺔ، ﻓﻜﺎﻧﺖ – ﺑﺤﻖ – ﺇﺣﺪﻯ ﺃﺑﺮﺯ ﺍﻟﺤﺮﻛﺎﺕ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ ، ﻭﺑﺂﺛﺎﺭﻫﺎ ﺃﺿﺤﻰ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻮﻫﺎﺏ ﺃﺣﺪ ﺃﻫﻢ ﺍﻟﻤﺠﺪﺩﻳﻦ ﻭﺍﻟﻤﺼﻠﺤﻴﻦ – ﺇﻥ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺃﻫﻤﻬﻢ ﺑﻼ ﻣﻨﺎﺯﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺼﺮ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ - ﺑﻞ ﻳﻜﺎﺩ ﻳﺠﺰﻡ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﻭﻥ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻮﻫﺎﺏ ﻫﻮ ﺃﺑﺮﺯ ﺭﻣﺰ ﺗﺠﺪﻳﺪﻱ ﻇﻬﺮ ﺑﻌﺪ ﺭﺣﻴﻞ ﺷﻴﺦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﺔ ـ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ـ ﻋﺎﻡ 728 ﻫـ . بل اكثر منة  ـ ﺇﻥ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﺘﺠﺪﻳﺪﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺳﻬﻢ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻮﻫﺎﺏ ـ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ـ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺄﺷﺮﻑ ﺷﻲﺀ ﺟﺎﺀ ﺑﻪ ﺍﻹﺳﻼﻡ ، ﺃﻻ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ .. ﺇﺫ ﻟﻤﺎ ﻃﺎﻝ ﺍﻟﻌﻬﺪ ﺑﺎﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ؛ ﺗﻠﻄﺦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﺼﻨﻮﻑ ﺍﻟﺒﺪﻉ ﻭﺍﻟﺸﺮﻛﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﺨﺮﻓﺎﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺻﻠﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺣﺎﻝ ﻋﻬﺪ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻗﺒﻞ ﻣﺒﻌﺚ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ – ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - . ﺣﻴﺚ ﺍﻧﺘﺸﺮﺕ ﺍﻟﺨﺮﺍﻓﺎﺕ ﻭﺍﻷﻭﻫﺎﻡ ﻭﺍﻋﺘﻘﺪ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺗﻰ، ﻭﺗﻮﺟﻬﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺿﺮﺣﺔ ﺑﺎﻟﺪﻋﺎﺀ ﻭﺍﻟﻨﺬﻭﺭ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻈﺎﻫﺮ ﺍﻟﺸﺮﻛﻴﺔ . ـ ﺃﺧﺬ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺗﻘﻪ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﻔﺎﺳﺪ، ﺣﻴﺚ ﻣﻨﻬﺞ ﺍﻟﻤﺠﺪﺩﻳﻦ ﺩﺍﺋﻤًﺎ، ﻓﺤﺎﺭﺏ ﻛﺎ ﺍﺑﺘُﺪﻉ ﻓﻲ ﺩﻳﻦ ﺍﻟﻠﻪ، ﺧﺎﺻﺔ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﻓﻲ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ؛ ﻛﺎﻟﻄﻮﺍﻑ ﺑﺎﻟﻘﺒﻮﺭ . ﺯﻋﻴﻢ ﺍﻟﻨﻬﻀﺔ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﺍﻹﺻﻼﺣﻴﺔ ـ ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﻭﻫﺒﺔ ﺍﻟﺰﺣﻴﻠﻲ ـ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ـ ﺇﻥ ﺃﺟﺮﺃ ﺃﺻﻮﺍﺕ ﺍﻟﺤﻖ، ﻭﺃﻛﺒﺮ ﺩﻋﺎﺓ ﺍﻹﺻﻼﺡ، ﻭﺍﻟﺒﻨﺎﺀ ﻭﺍﻟﺠﻬﺎﺩ ﻹﻋﺎﺩﺓ ﺗﻤﺎﺳﻚ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﺔ ﻭﺇﻋﺎﺩﺗﻬﺎ ﻟﻤﻨﻬﺞ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ: ﺩﻋــﻮﺓ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻮﻫﺎﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻋﺸﺮ ﺍﻟﻬﺠﺮﻱ، ﻟﺘﺠﺪﻳﺪ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﺔ، ﺑﻌﺪ ﻣﺎ ﺷﺎﺑﻬﺎ ﻓﻲ ﺃﻭﺳــﺎﻁ ﺍﻟﻌــﺎﻣﺔ ﻣﻦ ﺧﻼﻓﺎﺕ، ﻭﺃﻭﻫــﺎﻡ، ﻭﺑــﺪﻉ، ﻭﺍﻧﺤﺮﺍﻓـﺎﺕ، ﻓﻜﺎﻥ ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻮﻫﺎﺏ ﺑﺤﻖ، ﺯﻋﻴﻢ ﺍﻟﻨﻬﻀﺔ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﺍﻹﺻﻼﺣﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺘﻈﺮ، ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻇﻬﺮ ﻣﻮﺍﺯﻳﻦ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﺍﻟﻨﺎﺻﻌﺔ، ﻭﺃﺑﺎﻥ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﻮﺣﺪﺍﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﻭﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﺨﺎﻟﺺ ﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ، ﻭﺣﻮّﻝ ﺍﻟﺸﺮﺍﻉ ﺭﺃﺳﺎً ﻋﻠﻰ ﻋﻘﺐ، ﻟﻠﻌﻤﻞ ﺍﻟﻜﺎﻣﻞ ﺑﺎﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﺍﻟﺴُﻨّﺔ ﻓﻜﺎﻧﺖ ﺃﻋﻤـﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻮﻫﺎﺏ ﻭﺛﺒـﺔ ﺟﺒـﺎﺭﺓ، ﻭﻗﻔﺰﺓ ﺭﺍﺋـﻌﺔ ﻟﺘﺼﺤﻴﺢ ﺧﻄﺄ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ ﻭﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ، ﻓﻲ ﻭﺳﻂ ﺷﻮﻫﺖ ﻓﻴﻪ ﻣﺒﺎﺩﺉ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﻣﻨﺎﻫﺠﻪ  ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﻳﻤﻜﻨﻚ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺑﺄﻥ ﺩﻋﻮﺓ ﺍﻟﺸﻴﺦ ـ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ـ ﻗﺎﻣﺖ ﻋﻠﻰ ﻣﺒﺪﺃ ﺍﻟﺘﻨﻘﻴﺔ ﺍﻟﺸﺎﻣﻠﺔ ﻭﺍﻟﻤﺘﻜﺎﻣﻠﺔ .. ﻟﻌﻘﺎﺋﺪ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﺃﻓﻜﺎﺭﻫﻢ ﻭﻋﺒﺎﺩﺗﻬﻢ ﻭﺳﻠﻮﻛﻴﺎﺗﻬﻢ ﻭﻣﻌﺎﻣﻼﺗﻬﻢ .. ﻓﻬﻲ ﺩﻋﻮﺓ ﺇﺻﻼﺣﻴﺔ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺗﻘﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﻬﺞ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ ﻭﻓﻬﻢ ﺳﻠﻒ ﺍﻷﻣﺔ . ﻭﻗﺪ ﻧﺤﺎ ﺷﻴﺦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪﺍﻟﻮﻫﺎﺏ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ منحى شيخ الاسلام ابن تيمية ﺫﺍﺗﻪ ﻓﻲ ﻛﺸﻒ ﺍﻟﻠﺒﺲ ﻭﺇﺯﺍﻟﺔ ﺍﻟﻐﻤﻮﺽ ﻋﻦ ﻋﻘﻴﺪﺗﻪ، ﻓﻜﺘﺐ ﺭﺳﺎﺋﻞ ﻭﺃﻟﻘﻰ ﺧﻄﺒﺎً، ﻭﺑﺚّ ﻓﺘﺎﻭﻯ ﺗﻨﺎﻗﻠﻬﺎ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺤﻖ ﺣﺘﻰ ﻋﻤﺖ ﺍﻵﻓﺎﻕ، ﻭﻟﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﻋﻠﻰ ﺃﻗﻮﺍﻟﻪ ﻭﺁﺭﺍﺋﻪ ﺍﻟﻌﻘﺪﻳﺔ ﺃﻣﺮﺍً ﺫﺍ ﺑﺎﻝ ﻋﻨﺪ ﻛﻞ ﻃﺎﻟﺐ ﻋﻠﻢ ﻣﺨﻠﺺ، ﻟﻴﺪﺭﺃ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺸﺒﻪ، ﻭﻳﻤﻴﺰ ﺍﻟﺤﻖ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺎﻃﻞ، ﻭﻳﻨﻔﻲ ﺍﻟﺰﻏﻞ ﻋﻦ ﻋﻘﻴﺪﺓ ‏(ﻣﺼﻠﺢ ﻣﻈﻠﻮﻡ ﻭﻣﻔﺘﺮﻯ ﻋﻠﻴﻪ ‏) ﻓﻘﺪ ﻋﻘﺪﺕُ ﺍﻟﻌﺰﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﺨﻼﺹ ﺍﻟﺰﺑﺪ، ﻭﺟﻤﻊ ﻣﺴﺎﺋﻞ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ ﻓﻲ ﺳﻔﺮ ﻣﻔﺮﺩ، ﻓﻄﻔﻘﺖ ﺃقرأ ﻣﺆﻟﻔﺎﺗﻪ الشيخ ، ﻓﻐﺼﺖ ﻓﻲ ﺃﻋﻤﺎﻗﻬﺎ، ﻭﺍﻟﺘﻘﻄﺖُ ﻣﻦ ﺟﻮﺍﻫﺮﻫﺎ ﻭﻵﻟﺌﻬﺎ ﻣﺎﻗﺮﺕ ﺑﻪ ﻋﻴﻨﺎﻱ، ﻭﺳﻜﻨﺖ ﻟﻪ ﻧﻔﺴﻲ  ﻭﺃﺧﻴﺮًﺍ ..ﻧﻘﻮﻝ ﻟﺘﺠﺎﺭ ﺍﻟﻔﻜﺮ ﺍﻟﻐﺮﺑﻲ، ﻣﻤﻦ ﻳﻨﺘﺴﺒﻮﻥ ﺯﻭﺭًﺍ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﺮﺏ، ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻧﺮﻯ ﺟﻠﻮﺩَﻫﻢ ﺑﻠﻮﻥ ﺍﻟﻌﺮﺏ، ﻭﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﺃُﺷﺮﺑﺖ ﺣﺒًﺎ ﺑﺎﻟﻐﺮﺏ، ﻛﻤﺎ ﺃُﺷﺮﺏ ﺑﻨﻮ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺑﺎﻟﻌﺠﻞ، ﺍﻟﺜﻌﺎﻟﺐ ﻓﻲ ﻣﺴﻼﺥ ﺍﻟﻘﻄﻂ .. ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻌﻤﻠﻮﻥ ﺳﻤﺎﺳﺮﺓً ﻟﻤﻨﺎﻫﺞ ﺍﻟﻐﺰﺍﺓ، ﻭﻣﻨﺪﻭﺑﻲ ﻣﺒﻴﻌﺎﺕ ﻟﻤﻨﺘﺠﺎﺕ ﺃﻭﺭﺑﺎ ﺍﻟﻔﻜﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻛﻞ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﻭﺷﺮﺏ – ﺇﻧﻜﻢ ﺗﻨﻔﺜﻮﻥ ﺳﻤﻮﻣﻜﻢ ﺍﻟﻔﻜﺮﻳﺔ - ضد عقيدتنا الناصعة –  ﻛﻤﺎ ﻳﻨﻔﺚ ﺍﻟﺠﻌﻞ ﺭﻳﺤﻪ ﺍﻟﺨﺒﻴﺚ ﻓﻲ ﺣﺪﻳﻘﺔ ﻏﻨﺎﺀ، ﺫﺍﺕ ﺃﺯﻫﺎﺭ ﻭﺩﻧﺎﻥ، ﻓﻠﻦ ﻳﻀﺮ ﺍﻟﺰﻫﺮﺓ ﺍﻟﺮﻳﺢ ﺍﻟﻤﻨﺘﻦ . ﻳﺎ ﻣﻦ ﺗﻘﺘﺎﺗﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺗﺠﻬﻴﻞ ﺍﻷﻣﺔ، ﻭﺗﺴﻄﻴﺢ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ـ ﻟﻘﺪ ﺫﺭﺃ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻤﺼﻠﺤﻴﻦ ﺍﻟﺮﺑﺎﻧﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻜﺎﻥ ﻣﻦ ﺣﻮﻟﻜﻢ، ﻗﺪ ﺃﺣﺎﻃﻮﺍ ﺑﻜﻢ، ﻛﻤﺎ ﺫﺭﺃ ﺍﻟﻨﺨﻞ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺃﺻﻘﺎﻉ ﺍﻷﺭﺽ، ﻳﻘﺸﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻬﻢ ﺍﻟﻈﻠﻢ ﺍﻟﻜﺎﻟﺢ، ﻭﺍﻟﻈﻼﻡ ﺍﻟﺤﺎﻟﻚ، ﻭﻳﺪﻓﻊ ﺑﻪ ﻋﻦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺷﻘﻮﺓ ﺍﻟﻈﺎﻟﻤﻴﻦ ﻭﻋﻨﻮﺓ ﺍﻟﻔﺎﺳﺪﻳﻦ .ﻛَﺘَﺐَ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻟَﺄَﻏْﻠِﺒَﻦَّ ﺃَﻧَﺎ ﻭَﺭُﺳُﻠِﻲ ﺇِﻥَّ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻗَﻮِﻱٌّ ﻋَﺰِﻳﺰٌ [ ﺍﻟﻤﺠﺎﺩﻟﺔ  ‏] ﺣﺎﻟﻜﻢ ﻛﻤﺎ ﻭﺻﻒ ﺍﻷﻋﺸﻰ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ : ﺃﻟَﺴْﺖَ ﻣُﻨْﺘَﻬِﻴﺎً ﻋَﻦْ ﻧَﺤْﺖِ ﺃﺛﻠَﺘِﻨَﺎ ... ﻭَﻟَﺴْﺖَ ﺿَﺎﺋِﺮَﻫَﺎ ﻣَﺎ ﺃﻃّﺖِ ﺍﻹﺑِﻞُ ﻛﻨﺎﻃﺢٍ ﺻﺨﺮﺓً ﻳﻮﻣﺎً ﻟﻴَﻔْﻠِﻘَﻬﺎ ... ﻓﻠﻢ ﻳَﻀِﺮْﻫﺎ ﻭﺃَﻭْﻫَﻰ ﻗَﺮْﻧَﻪ ﺍﻟﻮَﻋِﻞ 

الأحد، 20 نوفمبر 2016

منظمات المجتمع المدني خنجر يغرس في الوطن العربي

ﺍﻟﺘﻤﻮﻳﻞ ﺍﻷﺟﻨﺒﻲ ﻟﻤﻨﻈﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ ﻟﻴﺲ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﺴﺘﺠﺪّﺓ، ﻓﻬﻮ ﻣﻮﺟﻮﺩ ﻣﻌﻨﺎ ﻣﻨﺬ ﻋﻘﻮﺩ .. ﻭﻗﺪ ﺗﺮﺳّﺨﺖ ﺟﺬﻭﺭﻩ ﺧﻼﻝ ﻋﻬﺪ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻉ؛ ﻓﺎﻟﻤﻨﻈﻤﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻰ ﻗﺎﻣﺖ ﻓﻰ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻌﻬﺪ، ﻭﻣﺎ ﺻﺎﺣﺒﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﻮﺍﻧﻴﻦ ﻭﻣﺎ ﺻﺪﺭ ﻋﻨﻬﺎ ﻣﻦ ﻧﺸﺎﻃﺎﺕ ﺍﺳﺘﻬﺪﻓﺖ ﻓﺮﺽ ﺛﻘﺎﻓﺔ ﺩﺧﻴﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ، ﻣﻌﺎﺩﻳﺔ ﻟﻘﻴﻤﻪ ﻭﻣﺒﺎﺩﺋﻪ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﻭﺍﻷﺧﻼﻗﻴﺔ، ﺑﻘﺪﺭ ﻣﺎ ﺍﺳﺘﻬﺪﻓﺖ ﺗﻤﻜﻴﻦ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﺍﻷﺟﻨﺒﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺼﺮ، ﻭﺇﻋﺎﺩﺓ ﺗﺸﻜﻴﻞ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ، ﻓﻜﺮﻳﺎ ﻭﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎ ﻭﺻﺤﻴﺎ، ﻭﻓﻖ ﻣﺨﻄﻄﺎﺕ ﻟﺘﺪﻣﻴﺮ ﺃﻣﻨﻪ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻭﺻﺤﺘﻪ ﻭﺗﻌﻠﻴﻤﻪ، ﻭﺇﺿﻌﺎﻑ ﻫﻮﻳّﺘﻪ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ، ﻭﺯﻋﺰﻋﺔ ﺭﻭﺡ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻓﻴﻪ، ﻭﺻﻮﻻ ﺇﻟﻰ ﺍﻻﺳﺘﺴﻼﻡ ﻭﺍﻟﺘﺒﻌﻴﺔ ﺍﻟﻜﺎﻣﻠﺔ .. ﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﻃﺎﺭ ﻻ ﻳﻨﺒﻐﻰ ﺃﻥ ﻧﻨﺴﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺎﺕ ﺍﻟﺘﻰ ﻧﺸﻄﺖ ﺗﺤﺖ ﺭﻋﺎﻳﺔ ﺯﻭﺟﺔ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻉ -ﻣﻊ ﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﻄﻔﻴﻠﻴﺔ - ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻌﻤﻞ ﻟﺨﺪﻣﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺨﻄﻄﺎﺕ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﺎﻷﺑﺤﺎﺙ ﻭﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﻭﺍﻟﺘﻘﺎﺭﻳﺮ ﻭﺗﺒﻌﺜﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ﻟﺮﺻﺪ ﻭﺗﺤﻠﻴﻞ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﻣﺎ ﻳﻄﺮﺃ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﺗﻐﻴّﺮﺍﺕ -ﺑﻘﺼﺪ ﻣﺤﺪّﺩ - ﻫﻮ ﺇﺑﻘﺎﺀ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻓﻰ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﻌﻒ ﻭﺍﻟﺘﺒﻌﻴﺔ ﻭﺍﻟﺨﻀﻮﻉ ﻟﻠﺴﻴﻄﺮﺓ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ .. ﻻ ﺃﺳﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﺃﺳﺮﺩ ﻓﻰ ﻣﻘﺎﻝ ﻭﺍﺣﺪ ﻛﻞ ﺃﺳﻤﺎﺀ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ، ﻭﻟﻜﻨّﻰ ﺃﻛﺘﻔﻰ ﺑﺄﻛﺜﺮﻫﺎ ﺷﻬﺮﺓ : ﻣﺆﺳﺴﺔ ﻛﺎﺭﻧﻴﺠﻰ، ﻭ;ﻧﺎﻣﺮﻭ ٣ ﻭNAMRU 3 ﺟﻤﻌﻴﺎﺕ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﺗﺤﺖ ﺃﺳﻤﺎﺀ ﺑﺮّﺍﻗﺔ؛ ﻟﺮﻋﺎﻳﺔ ﺍﻟﻄﻔﻮﻟﺔ، ﻭﺍﻟﻤﺮﺃﺓ، ﻭﺍﻟﺼﺤﺔ ﺍﻹﻧﺠﺎﺑﻴﺔ ﻭﺗﻨﻈﻴﻢ ﺍﻷﺳﺮﺓ، ﻭﻣﻬﺮﺟﺎﻥ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀﺓ ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ، ﻭ ﺃﻧﺪﻳﺔ ﺍﻟﺮﻭﺗﺎﺭﻯ وﺍﻟﻠﻴﻮﻧﺰ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻓﻤﺎ ﺍﻟﺬﻯ ﺍﺳﺘﺠﺪّ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ .. ؟! ﻻ ﺑﺪ ﺃﻥ ﻧﻌﺘﺮﻑ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻓﺠّﺮﺕ ﻛﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﻈﻮﻣﺔ ﻭﻛﺸﻔﺖ ﻋﻨﻬﺎ ﺍﻟﻐﻄﺎﺀ ﺍﻟﺬﻯ ﺍﺳﺘﺘﺮﺕ ﺑﻪ ﻃﻮﻳﻼ ﻋﻦ ﺃﻋﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﻭﻋﻴﻬﻢ .. ﻭﺃﺻﺒﺤﺖ ﺁﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻓﻰ ﺍﻟﻌﺮﺍﺀ .. ﻭﻛﺎﻥ ﺭﺩّ ﻓﻌﻞ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﺃﻧﻬﺎ ﺭﻣﺖ ﺑﻜﻞ ﺛﻘﻠﻬﺎ - ﻓﻰ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺣﻴﺎﺓ ﺃﻭ ﻣﻮﺕ - ﺿﺪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﻬﺎﺋﻞ ﺍﻟﺬﻯ ﻟﻢ ﺗﻌﺪ ﺁﻟﻴﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﻗﺎﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﺣﺘﻮﺍﺋﻪ ﺃﻭﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻴﻪ .. ﻭﻣﻦ ﺛَـﻢّ ﺍﺗﺨﺬﺕ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﺘﻤﻮﻳﻞ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﺃﺑﻌﺎﺩﺍ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺣﺠﻢ ﺍﻟﺘﻤﻮﻳﻞ ﻭﺍﺗﺴﺎﻉ ﺩﺍﺋﺮﺗﻪ ﻟﺘﺸﻤﻞ ﺃﻫﺪﺍﻓﺎ ﺟﺪﻳﺪﺓ، ﻓﻰ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻻﺣﺘﻮﺍﺀ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻭﺗﺤﺮﻳﻒ ﻣﺴﺎﺭﺍﺗﻬﺎ ﻟﺨﺪﻣﺔ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺢ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﺍﻟﺼﻬﻴﻮﻧﻴﺔ .. ﻓﻤﺎ ﺍﻟﺬﻯ ﻳﺨﻴﻒ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ... ؟ ﺩﻋﻨﺎ ﻧﺤﻠﻞ ﺃﻭﻻ ﺗﺼﺮﻳﺤﺎﺕ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺍﺕ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﺍﻟﺘﻰ ﻇﻬﺮﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﺎﺣﺔ ﻣﺆﺧﺮﺍ ﺑﺨﺼﻮﺹ ﺃﺯﻣﺔ ﺍﻟﺘﻤﻮﻳﻞ ﺍﻷﺟﻨﺒﻲ ﻭﺍﺣﺘﺠﺎﺯ ٤٣ﻣﺘﻬﻤﺎ ﻣﻨﻬﻢ ١٩ ﺃﻣﺮﻳﻜﻴﺎ ﺭﻫﻦ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻖ .. ﻓﻠﻌﻠﻨﺎ ﻧﺠﺪ ﻓﻰ ﻣﺠﺮﺩ ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻞ ﺇﺣﺎﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ !.. ﺃﻭﻝ ﻣﺎ ﻳﺘﺒﺎﺩﺭ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺬﻫﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﺍﻟﺒﺴﻴﻂ : ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺗﺮﻓﺾ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﻣﺜﻮﻝ ﻣﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﻟﻬﺎ ﻳﻌﻤﻠﻮﻥ ﻓﻰ ﺃﺭﺽ ﺃﺟﻨﺒﻴﺔ ﺑﺪﻭﻥ ﺗﺼﺮﻳﺢ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ .. ؟ ! ﺣﻴﺚ ﺗﻮﺟِّﻪ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﺗﻬﺎﻣﺎﺕ ﺧﻄﻴﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺤﻮ ﺍﻵﺗﻰ : ١ - ﺗﺄﺳﻴﺲ ﻭﺇﺩﺍﺭﺓ ﺧﻤﺲ ﻣﻨﻈﻤﺎﺕ ﺃﺟﻨﺒﻴﺔ : ﺃﺭﺑﻌﺔ ﻣﻨﻬﺎ ﺃﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻫﻲ ﺍﻟﻤﻌﻬﺪ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻱ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ، ﺍﻟﻤﻌﻬﺪ ﺍﻟﺪﻳﻤﻮﻗﺮﺍﻃﻲ، ﻣﻨﻈﻤﺔ ﻓﺮﻳﺪﻡ ﻫﺎﻭﺱ ‏(ﺍﻟﺼﻬﻴﻮﻧﻴﺔ ‏) ، ﻭﺍﻟﻤﺮﻛﺰ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﻟﻠﺼﺤﻔﻴﻴﻦ .. ٢ - ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﻣﺒﺎﻟﻎ ﻣﺎﻟﻴﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ﺑﺎﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺔ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ .. ٣ - ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺑﺮﺍﻣﺞ ﺗﺪﺭﻳﺐ ﺳﻴﺎﺳﻰ ﻷﻓﺮﺍﺩ ﻭﺃﺣﺰﺍﺏ ﺑﻌﻴﻨﻬﺎ .. ٤ - ﺇﺟﺮﺍﺀ ﺑﺤﻮﺙ ﻭﺍﺳﺘﻄﻼﻋﺎﺕ ﺭﺃﻱ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﻣﺼﺮﻳﻴﻦ .. ٥ - ﺩﻋﻢ ﺣﻤﻼﺕ ﺍﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ ﻷﺣﺰﺍﺏ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻣﻌﻴﻨﺔ .. ﻭﺣﺸﺪ ﻧﺎﺧﺒﻴﻦ ﻓﻰ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻧﻴﺔ .. ٦ - ﺇﻋﺪﺍﺩ ﺗﻘﺎﺭﻳﺮ ﻋﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻧﺸﻄﺔ ﻛﻠﻬﺎ ﻭﺇﺭﺳﺎﻟﻬﺎ ﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺔ ﺍﻟﻤﻌﻨﻴّﺔ ﺑﺎﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ .. ﻭﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﻫﻮ : ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺘﻰ ﺗﻨﻈﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﻟﻴﺴﺖ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﻭﻻ ﻣﺤﻜﺔ ﺛﻮﺭﺓ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻫﻰ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﻋﺎﺩﻳﺔ ﺗﻨﻔﺬ ﻗﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺘﻰ ﻳﻌﻤﻞ ﻓﻴﻬﺎ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻷﺟﺎﻧﺐ -ﻭﻛﺄﻧﻬﺎ ﻋﺰﺑﺔ ﻣﻦ ﺃﻣﻼﻙ ﺍﻹﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻳﺔ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ - ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻻ ﺗﻨﺘﻈﺮ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﺣﺘﻰ ﻳﺼﺪﺭ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺑﺎﻟﺒﺮﺍﺀﺓ ﻓﺘﻄﻠﻖ ﺳﺮﺍﺣﻬﻢ .. ﻭﺃﻣﺎ ﺇﻥ ﺛﺒﺘﺖ ﺍﻟﺘﻬﻢ ﻋﻠﻴﻬﻢ .. ﺃﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺣﻖ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺘﻰ ﻳﻨﺘﻬﻜﻮﻥ ﻗﺎﻧﻮﻧﻬﺎ ﻭﻳﺴﻌﻮﻥ ﻓﻰ ﻓﺴﺎﺩﻫﺎ ﺃﻥ ﺗﻮﻗّﻊ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﺤﻘﺔ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺷﺄﻧﻬﻢ ﻓﻰ ﺫﻟﻚ ﺷﺄﻥ ﺑﻘﻴﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﻴﻦ .. ؟ ! ﺃﻟﻴﺲ ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﻔﻌﻠﻪ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﻮﻥ ﻓﻰ ﺑﻼﺩﻫﻢ ﺇﺯﺍﺀ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻧﺸﻄﺔ ﺇﺫﺍ ﻣﺎﺭﺳﻬﺎ ﺃﺟﺎﻧﺐ ﺑﻼ ﺗﺼﺮﻳﺢ ﻭﺑﺘﻤﻮﻳﻞ ﺃﺟﻨﺒﻲ .. ﻣﻬﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺬﺭﺍﺋﻊ ﻟﺬﻟﻚ .. ؟؟ ! ﻻ ﺣﻆ ﺃﻥ ﻋﺮﻳﻀﺔ ﺍﻻﺗﻬﺎﻡ ﻻ ﺗﺘﻄﺮﻕ ﺇﻟﻰ ﺗﻔﺎﺻﻴﻞ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺸﺎﺑﻜﺔ ﻣﻊ ﻧﻮﻋﻴﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻷﻓﺮﺍﺩ ﻭﺗﺠﻨﻴﺪﻫﻢ ﻹﺷﺎﻋﺔ ﺍﻻﺿﻄﺮﺍﺏ ﻭﺍﻟﻔﻮﺿﻰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻳﻴﻦ ﺍﻟﻔﻜﺮﻱ ﺍﻹﻋﻼﻣﻲ ﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺔ ﻭﺍﻷﻧﺸﻄﺔ ﺍﻟﺘﺨﺮﻳﺒﻴﺔ ﺍﻟﻤﻴﺪﺍﻧﻴﺔ ﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺔ ﺃﺧﺮﻯ .. ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺇﺫﻥ ﻟﻬﺎ ﺃﺑﻌﺎﺩ ﺃﺧﺮﻯ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﺗﺴﺘﻬﺪﻑ ﺗﻔﺮﻳﻎ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻣﻦ ﻣﺤﺘﻮﺍﻫﺎ ﻭﺿﺮﺏ ﺍﻻﻧﺠﺎﺯﺍﺕ ﺍﻟﺘﻰ ﺣﻘﻘﺘﻬﺎ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮ ﻓﻰ ﻣﺠﺎﻻﺕ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﺍﻻﺳﺘﻘﺎﻝ ﻭﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ .. ﻭﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻧﻨﺴﻰ ﺃﻧﻪ ﻓﻲ ﻳﻮﻡ ١٣ ﻣﻦ ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ ﺍﺗﻬﻤﺖ ﻓﺎﻳﺰﺓ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﻨﺠﺎ ﻭﺯﻳﺮﺓ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ، ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺑﺎﻧﻬﺎ ﻋﻤﻠﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﺣﺘﻮﺍﺀ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﻭﺗﻮﺟﻴﻬﻬﺎ ﻟﺨﺪﻣﺔ ﻣﺼﺎﻟﺤﻬﺎ ﻭﻣﺼﺎﻟﺢ ﺍﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺎﺕ . ﺍﻟﻤﺆﺷﺮﺍﺕ ﻭﺍﻟﺪﻻﺋﻞ ﺇﺫﻥ ﺗﺪﻋﻢ ﻓﻜﺮﺓ ﺃﻥ ﺍﻷﻣﺮ ﻳﻨﻄﻮﻯ ﻋﻠﻰ ﻣﺆﺍﻣﺮﺓ ﺃﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻭﺃﻋﻤﺎﻝ ﺗﺠﺴﺲ ﻭﺗﺨﺮﻳﺐ ﺿﺪ ﻣﺼﺮ .. ﻳﻌﺰﺯ ﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻛﺸﻔﺘﻪ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻘﺎﺕ ﺍﻷﻭﻟﻴﺔ ﻓﻰ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ : ﻓﺎﻟﻤﺘﻬﻢ ﺍﻷﻭﻝ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﻫﻮ ﻧﺠﻞ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﻨﻘﻞ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻰ ﻓﻰ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺃﻭﺑﺎﻣﺎ، ﺍﻟﺬﻯ ﺍﺳﺘﻄﺎﻉ ﻣﺆﺧّﺮﺍ ﺗﻬﺮﻳﺐ ﻣﺎ ﻳﻘﺮﺏ ﻣﻦ 12 ﺃﻟﻒ ﻣﺴﺘﻨﺪ ﺗﺤﺘﻮﻯ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺗﻤﺲ ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﻤﺼﺮﻯ، ﻭﺑﻴﺎﻧﺎﺕ ﺑﺄﺭﺻﺪﺓ ﻭﺃﻧﺸﻄﺔ ﺍﻟﻤﻌﻬﺪ ﻭﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﺑﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﺭﺑﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﻳﻦ ﻭﺭﺅﺳﺎﺀ ﺍﻟﻔﺮﻭﻉ ﻭﺍﻟﻤﺪﻳﺮﻳﻦ ﺍﻹﺩﺍﺭﻳﻴﻦ ﻭﺣﺴﺎﺑﺎﺗﻬﻢ . ﻭﻭﻓﻘﺎ ﻻﻋﺘﺮﺍﻑ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻤﻮﻇﻔﻴﻦ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﻴﻦ ﺑﺎﻟﻤﻌﻬﺪ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻘﺎﺕ، ﻓﺈﻥ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻬﺮﻳﺐ ﻫﺬﻩ ﺗﻤﺖ ﻓﻰ 12 ﻛﺮﺗﻮﻧﺔ ﺑﻠﻎ ﻭﺯﻧﻬﺎ 170 ﻛﻴﻠﻮﺟﺮﺍﻣًﺎ، ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺨﺼﺼﺔ ﻓﻰ ﺍﻟﺒﺮﻳﺪ ﺍﻟﺪﻭﻟﻰ ﺍﻟﺴﺮﻳﻊ . ﻭﻗﺪ ﺍﻋﺘﺮﻑ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﻓﻰ ﺗﻬﺮﻳﺐ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺴﺘﻨﺪﺍﺕ ﻫﻮ ﺇﺧﻔﺎﺀ ﺃﻭﺟﻪ ﺍﻟﻨﺸﺎﻁ ﺍﻟﺬﻯ ﻳﻤﺎﺭﺳﻪ ﺍﻟﻤﻌﻬﺪ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻯ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺍﺿﻰ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ، ﻭﺇﺧﻔﺎﺀ ﺍﻷﺭﺻﺪﺓ ﺍﻟﺒﻨﻜﻴﺔ ﻭﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺳﺮﻳﺔ ﺍﻟﺤﺴﺎﺑﺎﺕ ﻭﺃﺳﻤﺎﺀ ﺍﻟﻤﻨﺘﻔﻌﻴﻦ ﻭﺍﻟﻌﻤﻼﺀ .. ﻭﻟﻜﻦ ﺑﺪﻻ ﻣﻦ ﺍﻧﺘﻈﺎﺭ ﻗﺮﺍﺭ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﻓﻰ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺗﺮﻳﺪ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﻭﻗﻒ ﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻤﺎﺕ ﻭﺍﻹﻓﺮﺍﺝ ﻓﻮﺭﺍ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺘﻬﻤﻴﻦ .. ﻭﺗﻬﺪّﺩ ﺑﺤﺪﻭﺙ ﻗﻄﻴﻌﺔ ﻛﺎﺭﺛﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺒﻠﺪﻳﻦ .. ﻭﻣﻔﻬﻮﻡ – ﺿﻤْﻨًﺎ - ﺃﻥ ﺍﻟﻜﺎﺭﺛﺔ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﻧﺼﻴﺐ ﺍﻟﻄﺮﻑ ﺍﻷﺿﻌﻒ ﻭﻫﻮ ﻣﺼﺮ .. ﻳﻌﻨﻰ ﺇﻣﺎ ﺃﻥ ﺗﺨﻀﻊ ﻣﺼﺮ ﻟﻠﺘﻬﺪﻳﺪ ﻭﺗﺴﻠﻢ ﺍﻟﻤﺘﻬﻤﻴﻦ ﻷﻣﺮﻳﻜﺎ ﻭﺇﻻ ﻓﺴﺘﻘﻄﻊ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﻣﺴﺎﻋﺪﺍﺗﻬﺎ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻋﻦ ﻣﺼﺮ .. ﻭﺳﺘﻀﻌﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻤﺘﻤﺮّﺩﺓ ﻭﺗﻔﺮﺽ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺤﺼﺎﺭ ﻛﻤﺎ ﻓﻌﻠﺖ ﻣﻊ ﺩﻭﻝ ﺃﺧﺮﻯ .. ﻭﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﻴﺎﻕ ﺩﻋﺖ ﻧﺎﺋﺒﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺅﻱ ﺇﻟﻰ ﺍﺗﺨﺎﺫ ﺧﻄﻮﺍﺕ ﻋﻘﺎﺑﻴﺔ ﺿﺪ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﻦ ﻣﺼﺮﻳﻴﻦ ﺑﺴﺒﺐ ﻣﺎ ﺃﺳﻤﺘﻪ :ﺍﻟﺤﻤﻠﺔ ﺿﺪ ﺍﻟﻨﺸﻄﺎﺀ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺒﻴﻦ ﺑﺎﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ .ﻭﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﻴﺎﻕ ﺃﻳﻀﺎ ﻧﺮﻯ ﺍﻟﺴﻴﻨﺎﺗﻮﺭ ﺑﺎﺗﺮﻳﻚ ﻟﻴﻬﻲ ﺭﺋﻴﺲ ﻟﺠﻨﺔ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺍﺕ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺑﺎﻟﻜﻮﻧﺠﺮﺱ ﻳﻘﻮﻝ ﺭﺩﺍ ﻋﻠﻰ ﺳﺆﺍﻝ ﺣﻮﻝ ﻗﻀﻴﺔ ﺍﻟﺘﻤﻮﻳﻞ ﺍﻷﺟﻨﺒﻲ : ﻛﻞ ﻣﺎ ﻋﻠﻤﺘﻪ ﻳﺸﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻬﻢ ﻟﻢ ﻳﺨﻄﺌﻮﺍ ﻭﻟﻢ ﻳﻌﻤﻠﻮﺍ ﺷﻴﺌﺎ ﻏﻴﺮ ﻗﺎﻧﻮﻧﻲ، ﺑﻞ ﺇﻧﻬﻢ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻘﻮﻣﻮﻥ ﺑﺪﻋﻢ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻳﺮﺩﺩﻩ ﺍﻟﺼﺤﻔﻰ ﺗﻮﻣﺎﺱ ﻓﺮﻳﺪﻣﺎﻥ ﺑﺸﺄﻥ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺗﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻳﺪ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﺎﻥ .. ﻭ ﻓﻰ ﻧﻈﺮ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﻓّﺎﻕ ﺃﻥ ﻛﻞ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﻣﺒﺎﺭﻙ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺍﻟﻜﺮﺍﻣﺔ ﻭﺍﻟﺘﻘﺪﻡ ﻓﻲ ﺃﻣﺎﻛﻦ ﺧﻄﺄ ﺑﺪﻻ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻋﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﺑﻨﺎﺀ ﻗﺪﺭﺍﺕ ﺷﺒﺎﺏ ﻣﺼﺮ ﻭﺭﻋﺎﻳﺘﻬﻢ .[ ﻣﺒﺎﺭﻙ ﻛﺎﻥ ﻳﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺍﻟﻜﺮﺍﻣﺔ ﻭﺍﻟﺘﻘﺪﻡ .. ﻳﺎ ﺃﻓّﺎﻙ !.. ‏] . ﻭﺃﻛﺪ ﺍﻟﺠﻨﺮﺍﻝ ﻣﺎﺭﺗﻦ ﺩﻳﻤﺒﺴﻲ ﺭﺋﻴﺲ ﻫﻴﺌﺔ ﺍﻷﺭﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺛﻼﺛﺔ ﻧﻘﺎﻁ ﺗﻜﺸﻒ ﻋﻦ ﻧﻤﻂ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﺗﺠﺎﻩ ﻣﺼﺮ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ : ﺃﻭﻻ - ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻳﻤﻜﻨﻪ ﺃﻥ ﻳﺤﻘﻖ ﺩﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ، ﻭﺃﻥ ﻣﺼﺮ ﺗﻤﺜﻞ ﺣﺠﺮ ﺍﻷﺳﺎﺱ ﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ .. ﺛﺎﻧﻴﺎ : ﺃﻧﻪ ﺗﻮﺻﻞ ﻣﻊ ﻛﺒﺎﺭ ﺍﻟﻤﺴﺌﻮﻟﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﺼﺮ ﺇﻟﻰ ﻓﻬﻢ ﻭﺍﺿﺢ ﺟﺪﺍ ﻟﻤﺪﻯ ﺧﻄﻮﺭﺓ ﺍﻻﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﻓﻰ ﻣﺤﺎﻛﻤﺔ ﺍﻟﻤﺘﻬﻤﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ .. ﺛﺎﻟﺜﺎ - ﺷﺪﺩ ﻋﻠﻰ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺗﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ .. ﻧﻮﺭﺩ ﻓﻰ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﺴﻴﺎﻕ ﺃﻳﻀﺎ ﻣﺎ ﻗﺎﻡ ﺑﻪ ﺍﻟﺴﻨﺎﺗﻮﺭ ﺟﻮﻥ ﻣﺎﻛﻴﻦ، ﺍﻟﺬﻯ ﺟﺎﺀ ﺇﻟﻰ ﻣﺼﺮ، ﻳﺮﺍﻓﻘﻪ ﻭﻓﺪ ﻣﻦ ﺃﻋﻀﺎﺀ ﺍﻟﻜﻮﻧﺠﺮﺱ، ﻓﻰ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻟﻠﺘﺨﻔﻴﻒ ﻣﻦ ﺣﺪﺓ ﺍﻟﺘﻮﺗﺮ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ ﻭﻭﺍﺷﻨﻄﻦ ﺣﻴﺚ ﺻﺮّﺡ ﺑﺄﻧﻪ : ﺳﻴﻮﺿﺢ ﻟﻠﻘﺎﺩﺓ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﻴﻦ ﻓﻰ ﻣﺼﺮ ﻣﺪﻯ ﺧﻄﻮﺭﺓ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ، ﻭﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺎﺕ ﻻ ﺗﺰﺭﻉ ﺑﺬﻭﺭ ﺍﻻﺿﻄﺮﺍﺑﺎﺕ ﺣﺴﺒﻤﺎ ﺗﻢ ﺍﺗﻬﺎﻣﻬﺎ، ﺑﻞ ﺗﺴﺎﻋﺪ ﻣﺼﺮ ﻋﻠﻰ ﺗﻄﻮﻳﺮ ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺪﻧﻰ .. ﻭﺃﺿﺎﻑ ﺃﻧﻪ ﺟﺎﺀ ﻟﻴﺸﺮﺡ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﻜﻮﻧﺠﺮﺱ ﻓﻰ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺤﺎﻟﻰ، ﻭﺣﻘﻴﻘﺔ ﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﻗﻴﺎﻡ ﺍﻟﻜﻮﻧﺠﺮﺱ ﺑﻘﻄﻊ ﺍﻟﻤﻌﻮﻧﺔ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻋﻦ ﻣﺼﺮ ﺑﺴﺒﺐ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺯﻣﺔ .. ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻳﻌﺘﺮﻑ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺘﻐﻴﺮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻰ ﺳﺘﺸﻬﺪﻫﺎ ﻣﺼﺮ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﺔ ﻫﻰ ﺍﻟﺘﻰ ﺳﺘﺮﺳﻢ ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺑﺄﻛﻤﻠﻬﺎ .. ﻭﺃﻥ ﻧﺠﺎﺡ ﻣﺼﺮ ﻓﻰ ﻋﺒﻮﺭ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ –ﺣﺴﺐ ﻗﻮﻟﻪ ﻫﻮ ﺃﻣﺮﺟﻴﺪ ﻭﻣﻬﻢ ﻟﻤﺼﺮ ﻭﻷﻣﺮﻳﻜﺎ ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺗﺒﺬﻝ ﻗﺼﺎﺭﻯ ﺟﻬﺪﻫﺎ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﻣﺴﺎﻧﺪﺓ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻤﺼﺮﻯ. ﻓﻤﺎﺫﺍ ﻧﺴﺘﺨﻠﺺ ﻣﻦ ﻛﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﺼﺮﻳﺤﺎﺕ : ﺃﻭﻻ : ﻻ ﺃﺣﺪ ﻓﻰ ﻣﺼﺮ ﻣﺨﻠﺺ ﻟﻮﻃﻨﻪ ﻭﻟﺪﻳﻪ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻔﻬﻢ ﻷﺳﺎﻟﻴﺐ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ، ﻭﺗﺎﺭﻳﺨﻬﺎ ﻓﻰ ﺍﻹﻧﻜﺎﺭ ﻭﺍﻟﻜﺬﺏ، ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺸﺘﺮﻯ ﻋﺒﺎﺭﺍﺕ : ﻣﺜﻞ ﺃﻥ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﺣﺮﻳﺼﺔ ﻋﻠﻰ ﺧﺮﻭﺝ ﻣﺼﺮ ﻣﻦ ﺃﺯﻣﺘﻬﺎ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ .. ﺃﻭ ﺃﻧﻬﺎ ﺣﺮﻳﺼﺔ ﻋﻠﻰ ﻧﺠﺎﺡ ﻣﺼﺮ ﻓﻰ ﻋﺒﻮﺭ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺼﻌﺒﺔ ﺍﻟﺘﻰ ﺗﻤﺮ ﺑﻬﺎ .. ﻻ ﺃﺣﺪ ﻓﻰ ﻣﺼﺮ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺸﺘﺮﻯ ﻛﻼﻡ ﺍﻟﺴِّﻨﺎﺗﻮﺭ ﺑﺎﺗﺮﻳﻚ ﻟﻴﻬﻰ ﻋﻦ ﺑﺮﺍﺀﺓ ﺍﻟﻤﺘﻬﻤﻴﻦ ﻭﺃﻧﻬﻢ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻘﻮﻣﻮﻥ ﺑﺪﻋﻢ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ .. ﻭﻻ ﺃﻥ ﻷﻣﺮﻳﻜﺎ ﻣﺼﻠﺤﺔ ﺃﻭ ﺭﻏﺒﺔ ﻓﻰ ﻗﻴﺎﻡ ﺩﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ ﻓﻰ ﻣﺼﺮ ﺃﻭ ﻓﻰ ﺃﻱ ﻣﻜﺎﻥ ﺁﺧﺮ ﺑﺎﻟﻌﺎﻟﻢ، ﻓﺎﻟﻮﺍﻗﻊ ﻭﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻳﺆﻛﺪﺍﻥ ﺃﻥ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﻟﻢ ﺗﺴﺎﻧﺪ ﺇﻻ ﻧﻈﻤﺎ ﺩﻛﺘﺎﺗﻮﺭﻳﺔ ﺍﺳﺘﺒﺪﺍﺩﺑﺔ ﺑﻞ ﻭﻋﻨﺼﺮﻳﺔ؛ ﻓﻰ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻭﻓﻰ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﺍﻟﻼﺗﻴﻨﻴﺔ ﻭﻓﻰ ﺁﺳﻴﺎ ﻭﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ، ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺴﺎﻧﺪ ﻣﺒﺎﺭﻙ ﻣﺼﺮ، ﻭﺳﻮﻫﺎﺭﺗﻮ ﺃﻧﺪﻭﻧﻴﺴﻴﺎ، ﻭﻣﺎﺭﻛﻮﺱ ﺍﻟﻔﻠﺒﻴﻦ، ﻭﺑﻴﻨﻮﺷﻴﻪ ﺷﻴﻠﻰ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺗﺪﻋﻢ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻌﻨﺼﺮﻱ ﻓﻰ ﺟﻨﻮﺏ ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ، ﻭﻻ ﺗﺰﺍﻝ ﺗﺪﻋﻢ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻌﻨﺼﺮﻱ ﺍﻟﺼﻬﻴﻮﻧﻲ ﻓﻰ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ .. ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﻟﺪﻳﻬﺎ ﻋﻘﻴﺪﺓ ﺭﺍﺳﺨﺔ ﺃﻥ ﻣﺼﺎﻟﺤﻬﺎ ﺗﺘﺤﻘﻖ ﺑﺴﻬﻮﻟﺔ ﻭﻳﺴﺮ ﻣﻊ ﺍﻟﺪﻛﺘﺎﺗﻮﺭﻳﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻴﻠﺔ ﻭﻳﻠﺤﻘﻬﺎ ﺍﻟﻀﺮﺭ ﻣﻊ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻠّﺔ ﺛﺎﻧﻴﺎ: ﻭﺍﺿﺢ ﻣﻦ ﻛﻼﻣﻬﻢ ﺃﻧﻬﻢ ﻻ ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﺍﻻﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﻓﻰ ﺗﺤﻘﻴﻘﺖ ﻗﻀﻴﺔ ﺍﻟﺘﻤﻮﻳﻞ ﺍﻷﺟﻨﺒﻲ ﻭﻳﺤﺎﻭﻟﻮﻥ ﺗﺴﻮﻳﺔ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺑﺄﻱ ﺛﻤﻦ ﺣﺘﻰ ﻻ ﺗﺘﻜﺸﻒ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﺨﻔﻴﺔ ﺍﻟﺘﻰ ﺗﺜﺒﺖ ﺿﻠﻮﻉ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﻓﻰ ﺗﺨﺮﻳﺐ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻭﺗﺪﻣﻴﺮ ﻣﻨﺠﺰﺍﺗﻬﺎ، ﻭﺣﺘﻰ ﻻ ﻳﻨﻜﺸﻒ ﻋﻤﻼﺅﻫﺎ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﻮﻥ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻌﻤﻠﻮﻥ ﻟﺤﺴﺎﺏ ﻣﺨﻄﻄﺎﺗﻬﺎ ﻓﻰ ﻣﺼﺮ .. ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﻳﻬﺪّﺩﻭﻥ ﺑﻮﻗﻒ ﺍﻟﻤﻌﻮﻧﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺍﺕ ﻭﺑﺎﻟﻜﺎﺭﺛﺔ ﺍﻟﺘﻰ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺼﻴﺐ ﻣﺼﺮ ﺇﺫﺍ ﺃﺻﺮﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤُﻀِﻲِّ ﻗُﺪُﻣًﺎ ﻓﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ... ﺛﺎﻟﺜﺎ: ﻧﺪﺭﻙ ﻣﻦ ﻛﻼﻡ ﺍﻟﺴﺎﺳﺔ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﻴﻦ ﺃﻧﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻭﻋْﻲٍ ﺗﺎﻡ ﺑﺄﻥ ﻧﺠﺎﺡ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ .. ﻭﺗﻐﻠّﺒﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﺯﻣﺘﻬﺎ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﻄﺎﺭﺋﺔ .. ﻭﺍﺳﺘﻜﻤﺎﻟﻬﺎ ﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ .. ﻭﺗﺤﻘﻴﻖ ﺷﻲﺀ ﻣﻦ ﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻲ، ﻓﻴﻪ ﺧﻄﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺨﻄﻄﺎﺕ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻟﻴﺲ ﻓﻰ ﻣﺼﺮ ﻓﺤﺴﺐ ﻭﻟﻜﻦ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺑﺄﺳﺮﻫﺎ .. ﻭﻫﺬﺍ ﻭﺍﺿﺢ ﻣﻦ ﻛﻼﻡ ﻣﻜﻴﻦ ﻭ ﺩﻣﺒﺴﻰ ﻭﻏﻴﺮﻫﻤﺎ ﺣﻴﻦ ﻳﻌﺘﺮﻓﻮﻥ ﺑﺄﻥ ﻣﺼﺮ ﺗﻤﺜﻞ ﺣﺠﺮ ﺍﻷﺳﺎﺱ ﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ .. ﻭﺃﻥ ﺍﻟﺘﻐﻴﺮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻰ ﺳﺘﺸﻬﺪﻫﺎ ﻣﺼﺮ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﺔ ﻫﻰ ﺍﻟﺘﻰ ﺳﺘﺮﺳﻢ ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺑﺄﻛﻤﻠﻬﺎ ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺃﻧﻪ ﻟﻦ ﺗﻜﻮﻥ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﻭﻻ ﺍﻟﻜﻴﺎﻥ ﺍﻟﺼﻬﻴﻮﻧﻲ ﻫﻤﺎ ﺍﻟﺬﻳْﻦ ﺳﻴﺤﺪِّﺩﺍﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺼﻴﺮ .. ﻭﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺳﺒﺐ ﺍﻟﻬﻠﻊ، ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﺠﻌﻞ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﺗﺴﺘﻤﻴﺖ ﻓﻰ ﺇﻧﻬﺎﺀ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺑﺄﻱ ﺛﻤﻦ ﻭﺑﺄﺳﺮﻉ ﻭﻗﺖ ﻣﻤﻜﻦ 

يوم الطفل

Children`s Day أو يوم الطفل العالمي هو الحدث الهام اليوم الذي يحتفل به العالم في دول كثيرة ومنه اليوم الدولي لحماية الطفل الذي كان قد تم الإحتفال به يوم 1 يونيو في عام 1950 قديماً فمن أسس هذا اليوم ؟ من المتعارف عليه أن الإتحاد النسائي الديمقراطي الدولي هو صاحب فكرة تأسيس يوم للطفل في نوفمبر من عام 1949 في مؤتمر بباريس كما أوصت الأمم المتحدة أن يكون يوم 20 نوفمبر من كل عام هو اليوم المخصص لذلك . أوصت الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1954 أن تقيم جميع البلدان يوماً عالميا للطفل ويحتفل بوصفه يوماً للتآخي والتراحم والتفاهم بين الأطفال على النطاق العالمي وقد سبقت بعض الإتفاقيات الدولية التي تنص على كون الطفل بحاجة للحب والتراحم كما وضعت الإتفاقيات الدولية التي تنص ذلك وفي أغلب دول العالم يتم الإحتفال به في 20-11-2016 بينما في الدول الشيوعية يتم الإحتفال به في 1 يونيو فعلى كل أم أن تهتم بتعليم القيم الجيدة للأبناء وأن تبث في نفس الطفل حب الآخرين وأن الطفل هو مستقبل الأمة وأن تحاول أن تقرب من مستوى الطفل الفكري وتنمية مهاراته العقلية. بعد أن أقرت الأمم المتحدة يوم الطفل العالمي وبث الرحمة في نفوس الأطفال علينا أن نقوم بتطبيق تلك القيمة وغرس الحب في نفوس الأطفال من أجل بناء أوطان صالحة فالطفل هو البداية لمجتمع صالح من أجل تكوين أوطان متقدمة وعلينا أن نبني أطفالنا على المحبة والآخاء.

السبت، 19 نوفمبر 2016

ﻣﺬﺍﺑﺢ ﺍﻟﻬﻨﻮﺩ ﺍﻟﺤﻤﺮ

ﻣﺬﺍﺑﺢ ﺍﻟﻬﻨﻮﺩ ﺍﻟﺤﻤﺮ ﻇﻞ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﻮﻥ ﺍﻷﺻﻠﻴﻮﻥ ‏(ﺍﻟﻬﻨﻮﺩ ﺍﻟﺤﻤﺮ ‏) ﻳﻘﺎﻭﻣﻮﻥ ﻃﻴﻠﺔ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﻗﺮﻭﻥ ﺯﺣﻒ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﻴﻦ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻴﻴﻦ ﺛﻢ ﺧﺎﺭﺕ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻭﺍﻧﺘﻬﺖ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﻣﺬﺑﺤﺔ ﺍﻟﺮﻛﺒﺔ ﺍﻟﺠﺮﻳﺤﺔ ﻋﺎﻡ 1890 ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺿﻌﺖ ﺣﺪﺍ ﻟﺤﺮﻭﺏ ﺍﻟﻬﻨﻮﺩ ﺍﻟﺤﻤﺮ ﻭﺃﻧﻬﺖ ﻋﺼﺮ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﺍﻷﺻﻠﻴﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻌﻴﺸﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺮﺍﺭﻱ. ﻭﺃﻧﻘﺬﺕ ﻋﺎﺻﻔﺔ ﺛﻠﺠﻴﺔ ﺁﺧﺮ ﻓﻠﻮﻝ ﺍﻟﻬﻨﻮﺩ ﺍﻟﺤﻤﺮ ﻣﻤﻦ ﺗﻤﻜﻨﻮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻬﺮﺏ . ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺟﺜﺚ ﺭﻓﺎﻗﻬﻢ ﻣﻦ ﻗﺒﻴﻠﺔ ﻻﻛﻮﺗﺎ ﻣﺘﻨﺎﺛﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺭﻗﻌﺔ ﻣﻦ ﺍﻷﺭﺽ ﻳﻜﺴﻮﻫﺎ ﺍﻟﺠﻠﻴﺪ، ﻭﻫﻲ ﺍﻵﻥ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﻣﺎ ﻳﻌﺮﻑ ﺑﺴﺎﻭﺙ ﺩﺍﻛﻮﺗﺎ ﺣﻴﺚ ﺗﻌﺮﺽ 150 ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﻞ ﻭﺭﺑﻤﺎ ﻣﺌﺎﺕ ﻟﻠﺮﻣﻲ ﺑﺎﻟﺮﺻﺎﺹ ﻭﺍﻟﻀﺮﺏ ﻭﺍﻟﺘﺠﻤﺪ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻤﻮﺕ . ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﺁﺧﺮ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻙ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ﺍﻟﺘﻲ ﺧﺎﺿﻬﺎ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻷﺻﻠﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﻓﺘﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺘﺮﺍﺕ ﻳﺸﻌﺮ ﺑﺎﻟﻜﺒﺮﻳﺎﺀ، ﻭﻫﻲ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﻣﺜﻠﺖ ﻧﻘﻄﺔ ﻓﺎﺭﻗﺔ ﻋﻠﻰ ﺻﻌﻴﺪ ﺍﻹﺟﻬﺎﺯ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﺍﻟﻤﻌﻨﻮﻳﺔ ﻭﺗﺤﻄﻴﻤﻬﺎ ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻘﻬﺮ ﺍﻟﻮﺣﺸﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻤﻜﻦ ﻭﺻﻔﻪ ﺑﺎﻹﺑﺎﺩﺓ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﻴﺔ ﻓﻲ ﺑﻼﺩ ﺗﺴﻤﻰ ﺍﻵﻥ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﻭﺗﻘﺪﻡ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﻗﺎﺋﺪﺓ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺤﺮ ﻭﺭﺍﺋﺪﺓ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ . ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺻﺎﺩﻑ ﺍﻟﻤﻜﺘﺸﻒ ﻛﺮﻳﺴﺘﻮﻓﺮ ﻛﻮﻟﻮﻣﺒﻮﺱ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺃﻃﻠﻖ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﺳﻢ ﺍﻟﻬﻨﻮﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 1492 ﻧﻈﺮﺍ ﻻﻋﺘﻘﺎﺩﻩ ﺃﻧﻪ ﺍﻛﺘﺸﻒ ﺟﺰﺭ ﺍﻟﻬﻨﺪ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ، ﺣﻴﻨﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺣﻴﺎﺗﻬﻢ ﺗﺸﺒﻪ ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﺃﻭ ﻗﻠﻴﻞ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﻦ ﺫﻭﻱ ﺍﻟﺒﺸﺮﺓ ﺍﻟﺤﻤﺮﺍﺀ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻐﺮﺏ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻲ ﻛﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺼﺺ ﻭﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺎﺕ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺑﻘﺮﻭﻥ . ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺠﻴﺎﺩ ﺍﻟﺘﻲ ﺟﻠﺒﻬﺎ ﺍﻷﺳﺒﺎﻥ ﻣﻜﻨﺖ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﺍﻷﺻﻠﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻬﻴﻤﻨﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺒﺮﺍﺭﻱ ﻭﺻﻴﺪ ﺍﻟﺠﺎﻣﻮﺱ. ﻭﺷﻬﺪ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ ﻋﺸﺮ ﺗﺪﻓﻖ ﻣﻼﻳﻴﻦ ﺍﻟﻤﻬﺎﺟﺮﻳﻦ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﻮﺟﺎﺕ ﻣﺘﺘﺎﻟﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺑﻼﺩ ﺍﻟﻬﻨﻮﺩ ﺍﻟﺤﻤﺮ، ﻭﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﺳﺘﻴﻼﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺍﺿﻲ، ﻭﻫﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺤﻈﻰ ﺑﺪﻋﻢ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ . ﺁﺧﺮ ﺍﻧﺘﺼﺎﺭ : ﻭﻧﺠﺤﺖ ﻗﺒﻴﻠﺔ ﺳﻴﻮﻛﺲ ﺍﻟﻬﻨﺪﻳﺔ ﻓﻲ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺁﺧﺮ ﺍﻧﺘﺼﺎﺭ ﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 1876 ، ﻟﻜﻦ ﺗﻔﺸﻲ ﺍﻷﻣﺮﺍﺽ ﻭﺇﺩﻣﺎﻥ ﺍﻟﺸﺮﺍﺏ ﻭﺍﻟﺤﺮﺏ ﻭﺍﻟﺼﺮﺍﻋﺎﺕ ﺍﻟﻘﺒﻠﻴﺔ - ﺍﻟﺘﻲ ﺟﻠﺒﻬﺎ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻷﺑﻴﺾ - ﺍﺿﻄﺮﺕ ﺍﻟﻤﺤﺎﺭﺑﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻻ ﻳﻘﻬﺮﻭﻥ، ﻭﺍﺣﺪﺍ ﺗﻠﻮ ﺍﻵﺧﺮ، ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻘﻬﻘﺮ ﺇﻟﻰ ﻣﻌﺎﺯﻝ ﻗﺎﺣﻠﺔ . ﺭﻏﻢ ﺫﻟﻚ ﻗﺪﺭ ﻟﺮﻭﺡ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﻬﻨﺪﻳﺔ ﺃﻥ ﺗﺴﺘﻴﻘﻆ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 1890 ﺑﻔﻀﻞ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﻤﻰ  ﺭﻗﺼﺔ ﺍﻟﺸﺒﺢ ﺣﻴﺚ ﻭﻋﺪﺕ ﺑﺈﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟﺮﻭﺣﻴﺔ ﻭﺍﻟﺒﺪﻧﻴﺔ ﻟﺸﻌﺒﻬﺎ، ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻋﺪﺗﻪ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﺑﻤﻨﺰﻟﺔ ﺗﻤﺮﺩ. ﻟﺬﺍ ﺃﺭﺍﺩﺕ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻋﺘﻘﺎﻝ ﺍﻟﺰﻋﻴﻢ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﺍﻟﺜﻮﺭ ﺍﻟﺠﺎﻟﺲ ﻟﺪﻋﻤﻪ ﻟﻠﺤﺮﻛﺔ، ﻭﺃﺩﻯ ﺍﻟﺸﺮﻭﻉ ﻓﻲ ﺍﻋﺘﻘﺎﻟﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻧﺪﻻﻉ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺷﺮﺳﺔ ﺑﺎﻟﺮﺻﺎﺹ ﻟﻘﻲ ﺧﻼﻟﻬﺎ 12 ﺷﺨﺼﺎ ﻣﺼﺮﻋﻬﻢ ﻭﻋﺜﺮ ﻋﻠﻰ ﺟﺜﺔ ﺍﻟﺜﻮﺭ ﺍﻟﺠﺎﻟﺲ ﻣﻠﻘﺎﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺮﺍﺏ ﻭﻗﺪ ﺍﺧﺘﺮﻗﺖ ﺭﺻﺎﺻﺔ ﺭﺃﺳﻪ . ﺑﻌﺪﻫﺎ ﺑﺪﺍ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﻓﻘﺪﺕ ﺃﻋﺼﺎﺑﻬﺎ ﺣﻴﺚ ﺃﻣﺮﺕ ﺑﻨﺰﻉ ﺳﻼﺡ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻬﻨﻮﺩ ﺍﻟﺤﻤﺮ ﺳﻜﺎﻥ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺍﻷﺻﻠﻴﻴﻦ . ﻭﻓﻲ 29 ﺩﻳﺴﻤﺒﺮ ﻛﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﻭﻝ 1890 ﺃﻗﺎﻣﺖ ﻣﺨﻴﻤﺎ ﻟﻬﻢ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺮﻛﺒﺔ ﺍﻟﺠﺮﻳﺤﺔ ﻭﻃﻠﺒﺖ ﻣﻨﻬﻢ ﺗﺴﻠﻴﻢ ﺃﺳﻠﺤﺘﻬﻢ ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﺭﻓﺾ ﺗﺴﻠﻴﻢ ﺳﻼﺣﻪ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﺑﺎﻫﻆ ﺍﻟﺜﻤﻦ ‏( ﻭﻳﻨﺸﺴﺘﺮ ‏) ﺣﺴﺒﻤﺎ ﻳﺮﻭﻯ . ﻭﺣﺘﻰ ﻳﻮﻣﻨﺎ ﻫﺬﺍ ﻻ ﻳﻌﺮﻑ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺪﻗﺔ ﺳﺒﺐ ﺇﻃﻼﻕ ﺍﻟﺮﺻﺎﺻﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺃﻭ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺮﻑ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻃﻠﻘﻬﺎ . ﻭﺭﺩ ﺍﻟﺠﻨﻮﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻮﺭ ﻣﺴﺘﻬﺪﻓﻴﻦ ﺍﻟﻤﺨﻴﻢ ﺑﻮﺍﺑﻞ ﻣﻦ ﺑﻨﺎﺩﻗﻬﻢ ﺍﻟﺴﺮﻳﻌﺔ ﻭﺟﺮﻯ ﻧﺼﺐ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﻣﺪﺍﻓﻊ ﺳﺮﻳﻌﺔ ﺍﻟﻄﻠﻘﺎﺕ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﻤﻮﻗﻊ ﻭﻗﺘﻞ ﺯﻋﻴﻤﻬﻢ ﺳﺒﻮﺗﻴﺪ ﺇﻟﻚ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﺸﺮﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻣﻦ ﺷﺪﺓ ﺍﻟﻤﺮﺽ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺑﺮﺻﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺃﺱ . ﻭﻟﻘﻲ ﺣﺘﻔﻪ ﻣﻌﻪ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻭﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻭﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﻳﺘﺮﺍﻭﺡ ﺑﻴﻦ 150 ﻭ 300 ﻣﻦ ﺍﻟﻬﻨﻮﺩ ﺍﻟﺤﻤﺮ، ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻌﺪﺩ ﺍﻟﺪﻗﻴﻖ ﻏﻴﺮ ﻣﻌﺮﻭﻑ . ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﻗﺘﻞ ﺯﻫﺎﺀ 25 ﺟﻨﺪﻳﺎ ﻏﺎﻟﺒﻴﺘﻬﻢ ﺣﺴﺒﻤﺎ ﻳﻌﺘﻘﺪ ﺑﻨﻴﺮﺍﻥ ﺻﺪﻳﻘﺔ . ﻋﻠﻰ ﻣﺮ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ ﺳﺎﻫﻢ ﺇﺩﻣﺎﻥ ﺍﻟﺸﺮﺍﺏ ﻭﺗﻔﺸﻲ ﺍﻟﻔﻘﺮ ﻭﻋﺪﻡ ﺍﻫﺘﻤﺎﻡ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺑﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺗﺮﺩﻱ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﻘﺒﺎﺋﻞ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﺃﻛﺒﺮ . ﺛﻢ ﺟﺎﺀﺕ ﺻﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﺴﻴﻨﻤﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺼﻮﺭ ﺍﻟﻬﻨﻮﺩ ﺍﻟﺤﻤﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻴﻨﻤﺎ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﻗﺘﻠﺔ ﻭﺣﺸﻴﻴﻦ ﻟﺘﻮﺟﻪ ﻟﻬﻢ ﻟﻄﻤﺔ ﺛﻘﺎﻓﻴﺔ ﻧﻬﺎﺋﻴﺔ ﻟﺼﻮﺭﺗﻬﻢ 

واه معتصماه

ﻭﺍﻣﻌﺘﺼﻤﺎﻩ، ﻗﺼﺔ ﺗﺮﻭﻱ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻟﻠﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻣﻦ ﻋﺰﺓ ﻭ ﻗﻮﺓ ﻭ ﻫﻴﺒﺔ ... ﺗﻘﻮﻝ ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺎﺕ ﺃﻥ ﺭﺟﻼ ﻗﺪﻡ ﻟﻠﺨﻠﻴﻔﺔ ﺍﻟﻤﻌﺘﺼﻢ ﻧﺎﻗﻼ ﻟﻪ ﺣﺎﺩﺛﺔ ﺷﺎﻫﺪﻫﺎ ﻗﺎﺋﻼ : ﻳﺎ ﺃﻣﻴﺮ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ، ﻛﻨﺖ ﺑﻌﻤﻮﺭﻳﺔ ﻓﺮﺃﻳﺖ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻋﺮﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﻣﻬﻴﺒﺔ ﺟﻠﻴﻠﺔ ﺗﺴﺤﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﻓﺼﺎﺣﺖ ﻓﻲ ﻟﻬﻔﺔ : ﻭﺍﻣﻌﺘﺼﻤﺎﻩ ﻭﺍﻣﻌﺘﺼﻤﺎﻩ . ﻓﺄﺭﺳﻞ ﺍﻟﻤﻌﺘﺼﻢ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻣﻴﺮ ﻋﻤﻮﺭﻳﺔ ﻗﺎﺋﻼ ﻟﻪ: ﻣﻦ ﺃﻣﻴﺮ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﻛﻠﺐ ﺍﻟﺮﻭﻡ ﺃﺧﺮﺝ ﺍﻟﻤﺮﺃﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﻭﺇﻻ ﺃﺗﻴﺘﻚ ﺑﺠﻴﺶ ﺑﺪﺍﻳﺘﻪ ﻋﻨﺪﻙ ﻭﻧﻬﺎﻳﺘﻪ ﻋﻨﺪﻱ . ﻓﻠﻢ ﻳﺴﺘﺠﺐ ﺍﻷﻣﻴﺮ ﺍﻟﺮﻭﻣﻲ ﻭﺍﻧﻄﻠﻖ ﺍﻟﻤﻌﺘﺼﻢ ﺑﺠﻴﺸﻪ ﻟﻴﺴﺘﻌﺪ ﻟﻤﺤﺎﺻﺮﺓ ﻋﻤﻮﺭﻳﺔ . ﻭﻳﺬﻛﺮ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺮﻭﺍﺓ ﺃﻥ ﺇﻣﺮﺃﺓ ﻣﻤﻦ ﻭﻗﻌﺖ ﻓﻲ ﺃﺳﺮ ﺍﻟﺮﻭﻡ ﻗﺎﻟﺖ: ﻭﺍﻣﻌﺘﺼﻤﺎﻩ، ﻓﻨُﻘﻞ ﺇﻟﻴﻪ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ، ﻭﻓﻲ ﻳﺪﻩ ﻗَﺪَﺡ ﻳﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﺸﺮﺏ ﻣﺎ ﻓﻴﻪ، ﻓﻮﺿﻌﻪ، ﻭﻧﺎﺩﻯ ﺑﺎﻻﺳﺘﻌﺪﺍﺩ ﻟﻠﺤﺮﺏ . ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﺃﺣﺪ ﺍﻷﺳﻮﺍﻕ ﻭﻓﻴﻪ ﺭﺟﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻭﻡ ﻣﺎﺭ ﺑﺎﻟﺴﻮﻕ ﻓﺮﺃﻯ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﺣﺎﻭﻝ ﺃﻥ ﻳﺘﺤﺮﺵ ﺑﻬﺎ ﻭﺃﻣﺴﻚ ﺑﻄﺮﻑ ﺟﻠﺒﺎﺑﻬﺎ ﻓﺼﺮﺧﺖ ﻭﺍﻣﻌﺘﺼﻤﺎﻩ ﻓﺴﻤﻊ ﺻﻮﺗﻬﺎ ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻟﻤﻌﺘﺼﻢ ﻓﺒﻠﻐﻮﻩ ﻓﺄﻣﺮ ﺑﺘﺠﻬﻴﺰ ﺟﻴﺶ ﻛﺒﻴﺮ ﻭﺍﻻﺳﺘﻌﺪﺍﺩ ﻟﻠﺤﺮﺏ. ﻭﺧﺮﺝ ﺍﻟﻤﻌﺘﺼﻢ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺱ ﺟﻴﺶ ﻛﺒﻴﺮ، ﻭﺟﻬّﺰﻩ ﺑﻤﺎ ﻟﻢ ﻳﻌﺪّﻩ ﺃﺣﺪ ﻣﻦ ﻗﺒﻠﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻼﺡ ﻭﺍﻟﻤﺆﻥ ﻭﺁﻻﺕ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻭﺍﻟﺤﺼﺎﺭ، ﺣﺘﻰ ﻭﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺜﻐﻮﺭ، ﻭﺩﻣّﺮﺕ ﺟﻴﻮﺷﻪ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺃﻧﻘﺮﺓ ﺛﻢ ﺍﺗﺠﻬﺖ ﺇﻟﻰ ﻋﻤﻮﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﺟﻤﺎﺩﻯ ﺍﻷﻭﻟﻰ 223 ﻫـ ﺃﺑﺮﻳﻞ 838 ﻡ ﻭﺿﺮﺏ ﺣﺼﺎﺭﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻤﻨﻴﻌﺔ ﺩﺍﻡ ﻧﺼﻒ ﻋﺎﻡ ﺗﻘﺮﻳﺒﺎً، ﺫﺍﻗﺖ ﺧﻼﻟﻪ ﺍﻷﻫﻮﺍﻝ ﺣﺘﻰ ﺍﺳﺘﺴﻠﻤﺖ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ، ﻭﺩﺧﻠﻬﺎ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﻓﻲ 17 ﺭﻣﻀﺎﻥ ﺳﻨﺔ 223 ﻫـ == 13 ﺃﻏﺴﻄﺲ 838ﻡ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻗُﺘﻞ ﻣﻦ ﺃﻫﻠﻬﺎ ﺛﻼﺛﻮﻥ ﺃﻟﻔﺎ، ﻭﻏﻨﻢ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﻏﻨﺎﺋﻢ ﻋﻈﻴﻤﺔ، ﻭﺃﻣﺮ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﺍﻟﻤﻌﺘﺼﻢ ﺑﻬﺪﻡ ﺃﺳﻮﺍﺭ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻤﻨﻴﻌﺔ ﻭﺃﺑﻮﺍﺑﻬﺎ ﻭﻛﺎﻥ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻻﻧﺘﺼﺎﺭ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﺻﺪﺍﻩ ﻓﻲ ﺑﻼﺩ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﻭﺧﺼّﻪ ﻛﺒﺎﺭ ﺍﻟﺸﻌﺮﺍﺀ ﺑﻘﺼﺎﺋﺪ ﺍﻟﻤﺪﺡ . ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻧﻈﻤﻪ ﺃﺑﻮ ﺗﻤﺎﻡ ﻓﻲ ﺑﺎﺋﻴﺘﻪ ﺍﻟﺨﺎﻟﺪﺓ ﻣﺎﺩﺣﺎً ﻟﻠﺨﻠﻴﻔﺔ ﺑﻌﺪﻣﺎ ﺣﻘﻖ ﻧﺼﺮﺍ : ﺍﻟﺴﻴﻒ ﺃﺻﺪﻕ ﺃﻧﺒﺎﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﻓﻲ ﺣﺪﻩ ﺍﻟﺤﺪ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﺪ ﻭﺍﻟﻠﻌﺐ ﺑﻴﺾ ﺍﻟﺼﻔﺎﺋﺢ ﻻ ﺳﻮﺩ ﺍﻟﺼﺤﺎﺋﻒ ﻓﻲ ﻣﺘﻮﻧﻬﻦ ﺟﻼﺀ ﺍﻟﺸﻚ ﻭﺍﻟﺮﻳﺐ ﻭﺍﻟﻌﻠﻢ ﻓﻲ ﺷﻬﺐ ﺍﻷﺭﻣﺎﺡ ﻻﻣﻊ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺨﻤﻴﺴﻴﻦ، ﻻ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺒﻌﺔ ﺍﻟﺸﻬﺐ ﺃﻳﻦ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ؟ ﺑﻞ ﺃﻳﻦ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﻭﻣﺎ ﺻﺎﻏﻮﻩ ﻣﻦ ﺯﺧﺮﻑ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻣﻦ ﻛﺬﺏ ﻳﺎ ﻳﻮﻡ ﻭﻗﻌﺔ ﻋﻤﻮﺭﻳﺔ ﺍﻧﺼﺮﻓﺖ ﻋﻨﻚ ﺍﻟﻤﻨﻰ ﺣﻔﻼ ﻣﻌﺴﻮﻟﺔ ﺍﻟﺤﻠﺐ ﻟﻘﺪ ﺗﺮﻛﺖ ﺃﻣﻴﺮ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﺑﻬﺎ ﻟﻠﻨﺎﺭ ﻳﻮﻣﺎ ﺫﻟﻴﻞ ﺍﻟﺼﺨﺮ ﻭﺍﻟﺨﺸﺐ ﻏﺎﺩﺭﺕ ﺑﻬﺎ ﺑﻬﻴﻢ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻭﻫﻮ ﺿﺤﻰ ﻳﺸﻠﻪ ﻭﺳﻄﻬﺎ ﺻﺒﺢ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻬﺐ ﺣﺘﻰ ﻛﺄﻥ ﺟﻼﺑﻴﺐ ﺍﻟﺪﺟﻰ ﺭﻏﺒﺖ ﻋﻦ ﻟﻮﻧﻬﺎ , ﺃﻭ ﻛﺄﻥ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻟﻢ ﺗﻐﺐ ﺿﻮﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻭﺍﻟﻈﻠﻤﺎﺀ ﻋﺎﻛﻔﺔ ﻭﻇﻠﻤﺔ ﻣﻦ ﺩﺧﺎﻥ ﻓﻲ ﺿﺤﻰ ﺷﺤﺐ ﻓﺘﺢ ﺍﻟﻔﺘﻮﺡ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺃﻥ ﻳﺤﻴﻂ ﺑﻪ ﻧﻈﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﺃﻭ ﻧﺜﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻄﺐِ ﻓﺘْﺢٌ ﺗﻔﺘّﺢ ﺃﺑﻮﺍﺏ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻟﻪ ﻭﺗﺒﺮﺯ ﺍﻷﺭﺽ ﻓﻲ ﺃﺛﻮﺍﺑﻬﺎ ﺍﻟﻘُﺸُﺐ ﺃﺑﻘﻴﺖ ﺟﺪ ﺑﻨﻲ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻓﻲ ﺻَﻌَﺪ ﻭﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ ﻭﺩﺍﺭ ﺍﻟﺸﺮﻙ ﻓﻲ ﺻَﺒَﺐ ﺗﺪﺑﻴﺮ ﻣﻌﺘﺼﻢ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻣﻨﺘﻘﻢ ﻟﻠﻪ ﻣﺮﺗﻘﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺮﺗﻐﺐ ﻟﺒﻴّﺖ ﺻﻮﺗًﺎ ﺯِﺑَﻄﺮﻳًﺎ ﻫَﺮَﻗْﺖَ ﻟَﻪُ ﻛَﺄْﺱَ ﺍﻟْﻜَﺮَﻯ ﻭَﺭُﺿَﺎﺏَ ﺍﻟْﺨُﺮّﺩِ ﺍﻟْﻌُﺮُﺏ . الشيخ فلاح الجربا

الامبراطور نيرون و" حريق روما الكبير "

ﺣﺮﻳﻖ ﺭﻭﻣﺎ ﺣﺮﻳﻖ ﺭﻭﻣﺎ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻭﻗﻊ ﺳﻨﺔ 64 ﻣﻴﻼﺩﻳﺔ ﻭ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﻌﺎﺷﺮﺓ ﻣﻦ ﺣﻜﻢ ﺍﻹﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭ ﻧﻴﺮﻭﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻇﻞ ﻳﻨﻈﺮ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻭ ﻫﻲ ﺗﺤﺘﺮﻕ، ﻭ ﺍﺳﺘﻤﺮ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺮﻳﻖ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺃﺳﺒﻮﻉ ﻭ ﺩﻣﺮ ﻧﺼﻒ ﺃﺣﻴﺎﺀ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ، ﺣﻴﺚ ﺃﻋﺮﺏ ﻧﻴﺮﻭﻥ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺤﺮﻳﻖ ﻋﻦ ﺭﻏﺒﺘﻪ ﺑﺎﻋﺎﺩﺓ ﺑﻨﺎﺀ ﺭﻭﻣﺎ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ ﻭ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺨﺘﻠﻒ . ﺑﺪﺃ ﺍﻟﺤﺮﻳﻖ ﺑﺎﻟﻘﺮﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻴﺮﻙ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﻳﻜﺜﺮ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻤﺤﻼﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻤﺘﻠﺌﺔ ﺑﺒﻀﺎﻋﺔ ﺳﻬﻠﺔ ﺍﻻﺷﺘﻌﺎﻝ . ﺍﻣﺘﺪﺕ ﺍﻟﻨﻴﺮﺍﻥ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﻻﺗﺠﺎﻫﺎﺕ ﻭ ﺍﺳﺘﻤﺮﺕ ﻣﺸﺘﻌﻠﺔ ﺃﺳﺒﻮﻋﺎ ﻭ ﺃﻟﺘﻬﻤﺖ ﺍﻟﻨﻴﺮﺍﻥ ﻋﺸﺮﺓ ﺃﺣﻴﺎﺀ ﻣﻦ ﺟﻤﻠﺔ ﺃﻧﺤﺎﺀ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻷﺭﺑﻌﺔ ﻋﺸﺮ . ﻭ ﻳﻘﻮﻝ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺆﺭﺧﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸﺎﻋﻞ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻠﻘﻰ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻤﻨﺎﺯﻝ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺑﻮﺍﺳﻄﺔ ﺭﺟﺎﻝ ﻣﺠﻬﻮﻟﻴﻦ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﺃﻧﻬﻢ ﻳﻨﻔﺬﻭﻥ ﺍﻷﻭﺍﻣﺮ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺓ ﺇﻟﻴﻬﻢ. ﻭ ﻣﺎ ﺃﻥ ﻫﺪﺃﺕ ﺍﻟﻨﻴﺮﺍﻥ ﺣﺘﻰ ﺍﺷﺘﻌﻠﺖ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﻓﻲ ﺣﺪﻳﻘﺔ ﺗﻴﺠﻠﻴﻨﺲ ﻗﺎﺋﺪ ﺍﻟﺤﺮﺱ ﻭ ﺍﺳﺘﻤﺮﺕ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻳﺎﻡ. ﻭ ﺑﺎﻧﺘﻬﺎﺀ ﺍﻟﺤﺮﻳﻖ ﻛﺎﻥ ﺛُﻠﺜﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺭﻭﻣﺎ ﻗﺪ ﺗﺤﻮّﻝ ﺇﻟﻰ ﻛﺘﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻷﻧﻘﺎﺽ . ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﻣﻦ ﺍﺷﺘﻌﺎﻝ ﺍﻟﺤﺮﻳﻖ ﺫﻫﺐ ﻧﻴﺮﻭﻥ ﺇﻟﻰ ﺭﻭﻣﺎ ﻟﻴﻌﺎﻳﻦ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺳﻌﺎﺩﺗﻪ ﺑﺎﻟﻐﺔ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﻣﺸﺎﻫﺪﺓ ﺃﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﻠّﻬﺐ ﺍﻟﺼﺎﻋﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ، ﻭ ﻳﻘﺎﻝ ﺇﻥ ﻧﻴﺮﻭﻥ ﻛﺎﻥ ﺟﺎﻟﺴﺎ ﻓﻰ ﺑﺮﺝ ﻣﺮﺗﻔﻊ ﻳﺘﻤﺘﻊ ﺑﻤﻨﻈﺮ ﺍﻟﺤﺮﻳﻖ ﻭ ﺑﻴﺪﻩ ﺁﻟﺔ ﻋﺰﻑ ﻭ ﻳﻐﻨﻰ ﺃﺷﻌﺎﺭ ﻫﻮﻣﻴﺮﻭﺱ ﺍﻟﺘﻰ ﻳﺼﻒ ﻓﻴﻬﺎ ﺣﺮﻳﻖ ﻃﺮﻭﺍﺩﺓ . ﻭ ﺑﺴﺒﺐ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ، ﺳﺮﻯ ﺍﻋﺘﻘﺎﺩ ﺃﻧﻪ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻣﺮ ﺑﺈﺷﻌﺎﻝ ﺍﻟﺤﺮﻳﻖ، ﺃﻭ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﻞ ﻋﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﻊ ﺇﺧﻤﺎﺩﻫﺎ . ﻭ ﺍﻧﺘﺸﺮ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﻋﺘﻘﺎﺩ ﺑﺴﺮﻋﺔ، ﻭ ﺗﻬﺎﻣﺲ ﺃﻫﻞ ﺭﻭﻣﺎ ﺑﺎﻷﻗﺎﻭﻳﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﻭ ﺗﻌﺎﻟﺖ ﻛﻠﻤﺎﺗﻬﻢ ﻭ ﺗﺰﺍﻳﺪﺕ ﻛﺮﺍﻫﻴﺔ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻟﻨﻴﺮﻭﻥ، ﻭ ﺃﺻﺒﺢ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﻛﺒﺶ ﻓﺪﺍﺀ ﻳﻀﻌﻪ ﻣﺘﻬﻤﺎً ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻭ ﻛﺎﻥ ﺃﻣﺎﻣﻪ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﺇﻣﺎ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻴﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ ﻓﻲ ﺭﻭﻣﺎ، ﻭ ﻟﻜﻦ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﺗﺤﺖ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﺑﻮﺑﻴﺎﺳﺒﻴﻨﺎ ﺇﺣﺪﻯ ﺯﻭﺟﺎﺕ ﻧﻴﺮﻭﻥ، ﻓﺄﻟﺼﻖ ﺍﻟﺘﻬﻤﺔ ﺑﺎﻟﻤﺴﻴﺤﻴﻴﻦ، ﻭ ﺑﺪﺃ ﻳﻠﻬﻰ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺒﺾ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻴﻴﻦ ﻭﺍﺿﻄﻬﺎﺩﻫﻢ ﻭﺳﻔﻚ ﺩﻣﺎﺋﻬﻢ ﺑﺘﻘﺪﻳﻤﻬﻢ ﻟﻠﻮﺣﻮﺵ ﺍﻟﻜﺎﺳﺮﺓ ﺃﻭ ﺣﺮﻗﻬﻢ ﺑﺎﻟﻨﻴﺮﺍﻥ ﺃﻣﺎﻡ ﺃﻫﻞ ﺭﻭﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺘﺎﺩﻳﻮﻡ ﻭﻓﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﺃﻧﺤﺎﺀ ﺍﻹﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻳﺔ ﺣﺘﻰ ﺃﻥ ﻣﺆﻫﻼﺕ ﺍﻟﻮﻻﺓ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺘﻮﻟﻮﻥ ﺍﻷﻗﺎﻟﻴﻢ ﻫﻮ ﻣﺪﻯ ﻗﺴﻮﺗﻬﻢ ﻓﻲ ﻗﺘﻞ ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻴﻴﻦ، ﻭﺳﻴﻖ ﺃﻓﻮﺍﺝ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻴﻴﻦ ﻹﺷﺒﺎﻉ ﺭﻏﺒﺔ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮ ﻓﻲ ﺭﺅﻳﺔ ﺍﻟﺪﻣﺎﺀ، ﻭﻋﺎﺵ ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﺳﺮﺍﺩﻳﺐ ﺗﺤﺖ ﺍﻷﺭﺽ ﻭ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻬﻮﻑ . ﻭ ﺍﺳﺘﻤﺮ ﺍﻻﺿﻄﻬﺎﺩ ﺍﻟﺪﻣﻮﻯ ﺃﺭﺑﻊ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﺫﺍﻕ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻴﻮﻥ ﻛﻞ ﻣﺎﻳﺘﺒﺎﺩﺭ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺬﻫﻦ ﻣﻦ ﺃﺻﻨﺎﻑ ﺍﻟﺘﻌﺬﻳﺐ ﺍﻟﻮﺣﺸﻰ، ﻭ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺿﺤﺎﻳﺎﻩ ﺑﻮﻟﺲ ﻭ ﺑﻄﺮﺱ ﺍﻟﻠﺬﺍﻥ ﻗﺘﻼ ﻋﺎﻡ 68 ﻡ. ﻭ ﻟﻤﺎ ﺳﺎﺩﺕ ﺍﻹﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﻔﻮﺿﻰ ﻭ ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ، ﺃﻋﻠﻨﻪ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺸﻴﻮﺥ ﺍﻟﺴﻨﺎﺗﻮ ﺃﻧﻪ ﺃﺻﺒﺢ ﻋﺪﻭ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻓﻤﺎﺕ ﻣﻨﺘﺤﺮﺍً ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 68 ﻡ ﻣﺨﻠﻔﺎً ﻭﺭﺍﺅﻩ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻦ ﺍﻹﻓﻼﺱ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺑﺬﺧﻪ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪ ﻭ ﺍﻟﻔﻮﺿﻰ ﻣﻦ ﻛﺜﺮﺓ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﺍﻷﻫﻠﻴﺔ . الشيخ فلاح الجربا